قلت : هذا الحديث تعضده الأصول من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ 116 / ب ]
« كلّ ذي مال أحقّ بماله »
« 1 » . وقوله :
« إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام »
« 2 » .
وقوله حين أراد أن يبني مسجده
« ثامنوني بحائطكم »
« 3 » . ولم يرد أخذه إلّا برضا أصحابه ، وإن كان أخذه من المصلحة العامّة . وهذا يردّ فعل من أجبر النّاس على البيع من الأمراء . وليس فعل عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه في شراء الدّور المجاورة للكعبة « 4 » من هذا في شيء فإنّه قد بيّن خصيصي الكعبة « 4 » بقوله « إنّما نزلتم عليها ، ولم تنزل عليكم » « 5 » فدلّ بهذا على أنّها لو نزلت عليهم لكان لهم منع أموالهم ، واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) - الحديث في مسند ابن حنبل 5 / 12 وسنن البيهقي 6 / 178 وفي كنز العمال 6 / 189 .
( 2 ) - مما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام في خطبة حجة الوداع ، انظرها في صحيح مسلم رقم 147 في كتاب الحج باب حجة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وابن ماجة 76 ورقم 3055 باب خطبة يوم النحر ، والطبراني الكبير 8 / 167 ، والضعفاء للعقيلي 2 / 95 .
( 3 ) - في ط : بحائطهم وهو تحريف ، والحديث أخرجه البخاري في الصلاة باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية رقم 428 - 1 / 524 ، وفي البيوع صاحب السلعة أحق بالسوم رقم 4106 - 4 / 326 وفي مناقب الأنصار باب مقدم النبي وأصحابه المدينة رقم 2932 - 7 / 265 ، وفي الوصايا باب وقف الأرض للمسجد رقم 2774 - 5 / 404 وباب إذا قال الواقف لا نطلب ثمنه رقم 2779 - 5 / 409 ، وأبو داود في الصلاة باب بناء المسجد رقم 453 و 454 وابن ماجة في المساجد - باب أين يجوز بناء المساجد رقم 742 - والنسائي 2 / 40 وابن حنبل 3 / 118 - 123 - 212 .
( 4 - 4 ) - سقطت من ت .
( 5 ) - سلف القول وتخريجه في الصفحة 385 .