الجدّ يدني كلّ شيء شاسع * والجدّ يفتح كلّ باب مغلق « 1 »
فإذا سمعت بأنّ مجدودا حوى * عودا فأورق في يديه فحقّق « 2 »
وصدق القائل أيضا : « 3 » [ 82 / آ ] [ الكامل ]
والجدّ أنهض بالفتى من عقله * فانهض بجدّ في الحوادث أوذر
قلت : قد امتّد نفس الكلام في ذكر هذه المدينة المهينة ، وحقّ له أن يقصر ، وقد كفى ذمّها أنّها مذمومة على مرّ « 4 » الأعصر ، وبنو الزّمان فطن أكياس ، يبصرون أقلّ الأود « 5 » في الغصن الميّاس .
والآن حان أن نعطف عنان الكلام ، إلى إجراء الرّحلة على نسق الانتظام ، فنقول وباللّه نستعين وهو خير معين :
[ البرية بين الحجاز ومصر ]
[ البركة ]
ثمّ سافرنا من المدينة المذكورة ، وتركناها غير محمودة ولا مشكورة ، وبرز « 6 » الرّكب للرّحيل ، ورفضناها كما رفض الطّلل المحيل ، فنزلنا بموضع
هامش
( 1 ) - في الديوان : كل أمر ، والجدّ : الحظّ والحظوة .
( 2 ) - البيت ساقط من ت ، وفي الديوان : عودا فأثمر .
( 3 ) - البيت لعبد اللّه بن يزيد الهلالي كما في حماسة البحتري 246 وروايته ثمة :الجدّ أملك بالفتى من نفسه * فانهض بجدّ في الحوائج أوذروهو في محاضرات الأدباء 1 / 214 :الجدّ أنهض بالفتى من سعيه * فانهض بجدّ في الحوادث أودع( 4 ) - في ط : مدّ .
( 5 ) - الأود : الاعوجاج .
( 6 ) - برز الرجل : خرج إلى الفضاء .