العفو شأنكم وعادتكم * يا مورد الإحسان والفضل
دوموا على كرم يليق بكم * ودعوا مجازاتي على فعلي
أنا واقف بالباب معتذرا * أرجو مقالة سيّد الرّسل :
متشفّع بي كان يمدحني * ويحبّني فآرعوه من أجلي « 1 »
وأخبرني أن الخليفة المستنصر « 2 » آخر ملوك بني العبّاس ببغداد ، استدعى منه إجازة ، فكتب له هذه القصيدة وهي : [ الطويل ]
[ قصيدة السّخاوي في خلفاء بني العبّاس ]
سلام على معنى الخلافة والهدى * وحيث أقام الدّين والفضل والعلم
على سادة الإسلام شرقا ومغربا * قضاء من اللّه الّذي حكمه الحكم
قضى لبني العبّاس أن تعلو الورى * فطاعتهم فرض على خلقه حتم
بني عمّ خير العالمين ومن به * مناقبهم تعلو ، وجدّهم يسمو
5 - دعا فسقى اللّه الورى بإجابة * ليعلم ما أعطاه من عنده فهم « 3 »
ولا يرزق الإيمان من لا يحبّه * كذا جاءنا ، والمصطفى قوله جزم
وقل قد أذاني من أذاه وإنّما * أبو المرء في القربى يماثله العمّ « 4 »
هامش
( 1 ) - البيت ساقط من ط .
( 2 ) - المستنصر : هو عبد اللّه بن الظاهر بن الناصر توفي سنة 639 ه .
( 3 ) - في ط : من عندهم .
( 4 ) - في ت وط : وقال قد .