وأنشدني أيضا لناصر الدّين المذكور رحمه اللّه : « 1 » [ الكامل ]
لا تحسبنّ الشّعر فضلا بارعا * ما الشّعر إلّا محنة وخبال
الهجو قذف ، والرّثاء نياحة * والعتب ضغن ، والمديح سؤال
وأنشدني له أيضا يرثي الفقيه الجليل الورع الصّالح أبا عمرو عثمان ابن عمر بن أبي بكر بن يونس المعروف بابن الحاجب - رحمه اللّه - ، وكانت وفاته بالإسكندريّة سنة ستّ وأربعين وستّ مئة ، ومولده بإسنا « 2 » من صعيد مصر سنة سبعين وخمس مئة ، وأمر بكتب هذه الأبيات على قبره : « 3 »
[ الطويل ]
ألا أيّها المختال في مطرف العمر * هلمّ إلى قبر الفقيه أبي عمرو
تر العلم ، والآداب ، والفضل ، والتّقى * ونيل المنى ، والعزّ جمّعن في قبر « 4 »
وتدعو له الرّحمن دعوة صالح * تكافى بها في مثل منزله القفر « 5 »
هامش
( 1 ) - البيتان في ملء العيبة 3 / 55 لابن المنيّر ، وهما في رفع الأصر 120 وشذرات الذهب 7 / 16 منسوبان للقاضي إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن علي بن موسى البلبيسي المتوفى سنة 802 ه ، وهذا غير صحيح .
( 2 ) - إسنا : بلدة على الضفة الإفريقية للنيل على بعد 496 ميلا من القاهر على طريق النهر . انظر وصف إفريقيا 2 / 240 .
( 3 ) - الأبيات في الديباج المذهب 191 - الطالع السعيد 356 .
( 4 ) - في الديباج والطالع السعيد : غيّبن في قبر .
( 5 ) - في الديباج : دعوة رحمة - يكافى . والبيت الثالث غير موجود في الطالع السعيد وهناك بيت آخر هو :وتوقن أن لا بدّ ترجع مرّة * إلى صدف الأجداث مكنونة الدّرّ