يعرض من جوانب أحبارهم ، فإنهم يبحثون المسلمين كثيرا ، عموما وخصوصا في أمور الاعتقادات والديانات ، لتوجد جامعا لما لا بد منه من الأمور .
وهيء ذلك على سعة . وحين تبقى عشرة أيام للعيد أقدم لحضرتنا الشريفة لتحضر عيد الفطر ، وتتوجه من عندنا قاصدا وجهتك ، وتصحب معك ما هيأنا بقصد الإنعام عليهم من سباع وغيرها مما يناسب .
فإنه لا كبير عمل في ذلك ، ولا تحتاج إلى عقد ولا حل ، وإنما أنت مكلف بإيصال الكتاب وما معه ، ورد الجواب إن شاء الله تعالى . والله يصلحك ، والسلام » « 1 » .
مرت زهاء سنة كاملة على التاريخ الذي اقترحت فيه لأول مرة فكرة توجيه سفارة مغربية ، قبل أن يكون أشعاش على استعداد للانطلاق ، رفقة أعضاء البعثة إلى باريز . ومع اقتراب الموعد ، أصبح ليون روش واثقا بأن مجهوداته سوف تبدأ تؤتي أكلها بعد حين ، فكتب مبتهجا العبارات التالية : « إن ثورة قد وقعت في القصر السلطاني . . . وهذه الثورة كلها لصالحنا . وإننا على أبواب التمكن من بسط نفوذ فرنسا بشكل يفوق نفوذ بقية جميع الدول ، إذا استطعنا معرفة كيفية استغلالها » « 2 » .
المركب ميتيور
( Le Me ? te ? ore )
في غضون الأسبوع الأول من شهر نونبر 1845 ، حلت بطنجة الباخرة التي تقرر ركوب أعضاء البعثة السفارية المغربية المتوجهة إلى فرنسا على متنها . وكان ذلك المركب الذي يحمل اسم ميتيور
( Me ? te ? ore )
قد جهز بتجهيزات خاصة منذ البداية
هامش
( 1 ) رسالة السلطان عبد الرحمن بن هشام إلى عبد القادر أشعاش ، 4 رمضان 1261 / 6 شتنبر 1845 ، وهي مسجلة ضمن محفوظات مديرية الوثائق الملكية تحت رقم 46571 . وقد نشرت في المجموعة الثانية من دورية الوثائق ، تحت رقم 178 ، ص . 75 - 76 ( الرباط ، 1976 ) .
( 2 )AAE / CPM 15 / 169 - 176، روش إلى دو شاستو ، 5 نونبر 1845 [ ؟ ] ، أشير في جانبها إلى عبارة « سرية »« Confidentiel »انظر أيضا كتاب كايي :J . Caille ? , Une mission de Le ? on Roches Rabat en 1845 ( Casablanca , 1947 ) .