تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

محطة القدس بين " اللد " و " الرملة "

وقد حدث مرة أن دعتني قبيل الحرب محطة " القدس " اللاسلكية - وهي مصلحة حكومية - إلى إذاعة حديث منها عن " النبوية " فقبلت مغتبطا وسافرت بالطائرة فلما وقفت أمام الموظف المختص بالجوازات رأيته يتردد وهو يختم الجواز ويراجع اسمى ثم يتناول كتابا أسود ضخما فينظر فيه ثم يدعوني أن انتظر في المقصف أو حيث شئت وبعد ساعة أو أكثر يدعوني إليه ويعرب لي عن أسفه لأنه مضطر أن يأبى على الدخول وأن يعيدني إلى مصر ، ثم تفضل ، فأنبأني أن الطائرة القادمة من " بغداد " ستصل بعد ثلث ساعة ففي وسعى أن أستقلها إلى مصر . فتعجبت لأن حكومته هي التي دعتني فكيف تصدنى عن بلادها وأريته عقد الإذاعة ، فهز رأسه وقال إن هذا ليس من شأنه وإنما تلقى أمرا فهو يمضيه .
رحلة الشام — صفحة 85 | إبراهيم عبد القادر المازني