تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
دعا المازني إلى القول " ومصر كتاب مفتوح تقرأه البلاد العربية صفحة وسطرا سطرا وحرفا حرفا ، وأن القوم يعرفون أعلامنا واحد واحدا وما من كتاب ينشر في مصر إلا وهو يلتهم التهاما في البلاد العربية أفليس للبلاد العربية أن تنظر إلى المستقبل وتنصرف عن الماضي بخيره وشره ؟ وهو قول لا يزال صالحا لكل وقت فما زالت آمال العرب في النهضة والوحدة لم تتحقق بعد . وتمثل فلسطين - تحت الانتداب البريطاني - شوكة في عنق المازني لأن هجومه على الاستعمار الإنجليزى في مصر ، انسحبت آثاره على دخوله أو عدم دخوله أرض فلسطين بأمر الأمن العام ومقولات المازني تنم عن لوم لوضع فلسطين تحت الانتداب وتشعر بأسى وغضب لتحكم الأجانب في أرضنا وفي أنفسنا يقول " لقد عودتني فلسطين في السنوات الأخيرة " أن تردني عنها وأن تتلقاني متجهمة ولا تأذن لي في الدخول إلا وهي كارهة متوجسة . . . " . ( 3 ) واحتل ( المكان ) أهمية كبيرة في هذه الرحلة فقد وصف المازني طبيعة سوريا ولبنان ووصف وعورة الطرق والمسالك عبر الأحراش والجبال فيما بين البلدين ، فتحدث عن جمال دمشق وقال إنها جنة الدنيا في الوحدة الثانية من الكتاب ثم تحدث عن مصايف الزيدانى وبلودان وبقين ثم شتورة وزحلة ثم اللاذقية ثم نهر البر دون وبعلبك وطرابلس وصيدا وبيروت . . . . . . . الخ . وإن كان لم ينس الإسكندرية .