تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
( 2 ) ووفق ما صرح به ( المازني ) أنه كتب هذا الفصل ( وما تبعه بالتالي ) ليعالج ( مسألة قومية ) ويعنى بها أنه لا يتدخل في شؤون الآخرين ولا يسمح لنفسه أن يكون سفيرا سيئا لبلاده بل يكون سفيرا طيبا ومن هذه المسألة القومية يكتب المازني ( رحلة الشام ) بعين السفير الثقافي أو الممثل الإعلامى لمصر في المؤتمر بجانب زملائه الآخرين الذين لم يكونوا أقل تفهما منه لهذه المسألة القومية فقد كانوا جميعا حريصين على سمعة بلادهم وعلى مشاعر البلد التي نزلوا على أرضها ووسط أهلها . ويعتقد المازني أن مصر - كانت خلال هذه الفترة - كتابا مفتوحا للعرب ، فقد كانت مصر آخذة في مرحلة نضال سياسي ضد الاستعمار بكل أنواعه ، كما أنها كانت قد سبقت إلى الأخذ بأساليب الحضارة المتقدمة بمشروعها النهوضى في عصر محمد على وحتى عصر إسماعيل مما جعل مشروع النهضة من ناحية ومشروع التحرر بالنضال السياسي يلتقيان في رؤية قومية ، تحاول أن تشد العرب جميعا إلى التوحد تحت راية قومية عربية لتواجه بها مشاريع التمزيق الأوربية والتركية ومن تبعهما من الحكومات العربية آنذاك للبلاد الغربية كمشروع الهلال الخصيب على سبيل المثال . لهذا نجد الشوام بخاصة - وبسبب ظروف تاريخية أيضا - يدخلون إلى النهضة الحديثة أيضا - شجعهم على ذلك طبيعة المجتمع التجاري البحري ومن ثم كانت الثقافة العربية آنذاك