انعكاسا للواقع السياسي والتاريخي لهذه المنطقة التي كتب لها القدر خلاصها في توحدها .
وكان سؤال العرب عن أحوال مصر ، وأحوال أهلها ومثقفيها سؤالا طبيعيا ، لأن قضية التحرر قضية كل العرب وهذا ما جعل العرب يتتبعون الصحف المصرية والثقافة المصرية وجعل المصريين يتتبعون الصحف العربية ليقفوا على أحوال جيرانهم المشتركين معهم في المصير ولهذا لم يكن غريبا أن يلقى المازني أحد الشبان العرب سنة 1930 في صحراء فاطمة بالحجاز ويتعرف على المازني وليس غريبا أن يقابله شيخ بدوي آخر في رحلته إلى العراق سنة 1936 م ، ويسأله عن نتائج المفاوضات المصرية الإنجليزية .
ولقد كتب المازني استطراداته داخل رحلة الشام من المنطلق نفسه وهي استطرادات عن حكايات فرعية خارج المؤتمر ووقائعه مثل حكاية ( سامى الشوا ) ونزهة العراقية وفخرى البارودي وحكاية سجن " شكري القوتلى " ومحطة الإذاعة حكاية الدكتور " قدرى بك مع شكري القوتلى " ، ثم التطرق لمسألة السفور والحجاب من خلال حديثه عن الآنسة الأديبة السورية فلك طرزى .
وهذا ما دعاه أيضا إلى النقد للحزب الشيوعى السورى ولرئيس الحزب وصحفييه ثم هجومه على مسألة تقسيم الحدود ورسمها بين سوريا ولبنان من زاوية وحدة الأرض العربية والسكان العرب الذين تمتد عائلاتهم بين أراضي الشام والعراق جميعا دون اعتبار للأسلاك الشائكة والتقسيم الاستعمارى للأرض العربية دون حساب للتاريخ والثقافة والعقيدة والأرض المتوحدة ومن هنا شغلت فلسطين مساحة كبيرة ، رغم أن الرحلة إلى سوريا بخاصة وهذا ما
رحلة الشام — صفحة 225
مساهمون: إبراهيم عبد القادر المازني
ص٢٢٥