للأسماء والحوادث المشابهة جاء بهذه الأسماء إلى نص رحلة الشام بصرف النظر عن حضورها أو عدم حضورها ، لأن التداعى هو جوهر السرد لدى المازني في هذه الرحلة .
بينما أخذت بقية الأعلام مساحة أكبر من الحكى والحوار والوصف كالدكتور أسعد طلس ، والسيد شكري القوتلى ، وساطع الحصري . . . الخ ونظرا لبعد المسافة الزمنية بين تاريخ انعقاد مؤتمر أبى العلاء المعرى وبين زماننا الحاضر ، رأى البحث أن يضع للأعلام الواردة في هذا الكتاب والتعريف بهذه الأعلام قدر المستطاع ففيهم من ما توا في الأربعينيات أو الخمسينيات أو الستينيات ، وهذا يعنى أن كثيرا من قراء اليوم لم يسمعوا عن كثير منهم خاصة ، وعدد كبير منهم عراقيون أو شاميون ، اختفت أسماؤهم من الساحة الثقافية إما لموتهم وإما لانسحابهم من الحياة العامة مع بداية الخمسينات ، فقد حلت أجيال جديدة بدلا منهم ، وأودت التغيرات السياسية بعد الحرب العالمية الثانية وحتى نهاية العقد الخامس من هذا القرن ، إلى ظهور مجموعة كبيرة من الأعلام تتجاوب مع الأوضاع الجديدة ، ومن ثم قلت مساهمة هذه الأعلام ، وتراجع بعضهم عن المشاركة . ومن ثم ساعدت الظروف السياسية والاجتماعية والفكرية الجديدة عقب الحرب العالمية الثانية وما صحب ذلك من تغيير في نظم الحكم ، وطرق إدارة البلاد سياسيا وفكريا وثقافيا ، على نسيانهم . فقد كان التوجه نحو الثقافة الجماهيرية ، والانحياز إلى الفقراء وأبناء الطبقات المطحونة ، أحد العلامات البارزة لفكر الحكومات الجديدة الوطنية التي تولت السلطة في الوطن العربي بعد خروج الاستعمار الإنجليزى
رحلة الشام — صفحة 180
مساهمون: إبراهيم عبد القادر المازني
ص١٨٠