عود على بدء ( 18 )
أقيمت حفلتا المهرجان الأولى والثانية في قاعة المحاضرات بالجامعة السورية ، وأكبر ظني أن من القراء من يضحكون الآن . إذ يقرأون هذا ، ويقولون : إن المازني قد عاد فبدأ من البداية ، فإذا كان كل بضع عشر مقالات سينكفئ بنا راجعا إلى الفاتحة ، فمتى يا ترى نرجو أن يختم هذا الحديث ؟ .
وأنا أكره أن يزعج القارئ شئ ولذا فأطمئنه فما ذكرت الحفلتين الأوليين ، إلا لأذكر القاعة ، وحتى القاعة ليست مبتغاى ، وإن كانت رحيبة وطويلة وعريضة ، وصدرها محلى بأعلام الأمم العربية جميعا ، ولكن هذا الصدر كان إلى ظهورنا على المنصة ، فكنا لا نراه إلا إذا لوينا أعناقنا ليا شديدا .