حديث عن صحافة الشام ( 17 )
أظن أن القراء ينتظرون منى كلمة في صحافة الشام فقلما يراها المصريون في غير إدارات الصحف أو عند من يتلقونها بالبريد .
وأول ما ينبغي أن يكون المصريون منه على بينة ويقين ، هو أن صحافة الشام ليست دون صحافة مصر في الجوهر ، وإن فرق ما بينهما لا يعدو المظهر .
والقراء في الشام أقل ممن في مصر ، لا لأن الأمية هنا أشيع ، فإن الأمر على نقيض ذلك بل لأن عدة النفوس أصغر ، المواصلات أبطأ ، والأبعاد بين البلدان أطول ، وقد جاءت الحرب بمصاعب أخرى شتى ، فالورق قليل والغلاء شديد ، والتليفون لا يسعف ، والسيارات لا تظفر بالكفاية من العجلات الصالحة ، والسكة