ظاهرة النسيان
وقد سرني أن وجدت في دمشق ندا لي في هذا الباب وهو الدكتور " الجابري " 33 مدير الرقابة هناك وكنا عند الدكتور أسعد طلس فذهبنا نتبارى ، وهو يقول : إنه أسرع منى نسيانا وأنا أزعم إني السباق في هذا المضمار فراح يروى قصصا عجيبة ولكنه كان يذكر تفاصيلها بدقة فلاحظت ذلك وأنكرت أن يكون هذا حال من تخونه الذاكرة فطالبنى بأمثلة لما يقع لي فقلت : وكيف يسمنى هذا وأنا أمسى عاشقا وأصبح ساليا ؟ وأرتدي ثيابي لأخرج حتى إذا هبطت بضع درجات من السلم وقفت أتساءل : إلى أين ؟ وفيم الخروج ؟ ويعجبني ألّا أهتدى فأعود أدراجى وأقعد وتحدثني زوجتي في أمر ثم أنصرف ، فإذا عدت لقيتني بالسؤال عما صنعت فأستغرب وأسألها " صنعت ماذا ؟ فتقول محتجة " ألم نتفق على كيت وكات ؟ فأقول " والله نسيت " وكانت في بداية الأمر تظن إني أدعى النسيان ثم اقتنعت على الأيام وكفت عن الاعتماد على أو