تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة السيرافي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
سائر الملل ممن يتجاوز في دينه ، فتمكن من نفسها بأجرة معلومة وكلّما اجتمع لها شيء من ذلك دفعته إلى سدنة الصّنم ليصرف في عمارة الهيكل ، والله جلّ وعزّ نحمده على ما اختار لنا وطهّرنا من ذنوب الكفرة به .

[ ذكر الصنم مولتان ]

فأمّا الصّنم المعروف بالمولتان وهو قريب المنصورة ، فإنه يقصد من مسيرة أشهر كثيرة ويحمل الرّجل منهم العود الهندي القامروني ، وقامرون « 1 » بلد يكون فيه فاخر العود حتى يأتي به إلى هذا الصّنم فيدفعه إلى السدنة لبخور الصنم ، ومن هذا العود ما قيمة المنا منه مائتي دينار ، وربما ختم عليه فانطبع الخاتم فيه للدونته « 2 » فالتجار يبتاعونه من هؤلاء السدنة .

[ ذكر النرجيل وما يتخذ منه ]

وبالهند عبّاد في شرائعهم يقصدون إلى الجزائر التي تحدث في البحر فيغرسون بها النارجيل ويستنبطون بها المياه للأجر وان يجتاز بها المراكب فتنال منها . وبعمان من يقصد إلى هذه الجزائر التي فيها النارجيل ومعهم آلات النجار وغيرها ، فيقطعون من خشب النارجيل ما أرادوا فإذا
هامش
( 1 ) القامرون : معناه عندهم ملك الملوك وهو لقب للملك عندهم كالبغبور عند الصين . وهو ملك الصنف ومهراج وملك الهند ، وجزيرة القامرون بالقرب من جزيرة سريره من الهند انظر « نحبة الدهر : 149 » وسبق في القمار . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي ابن خرداذبه : الذنبية : هم سمر وهم أصحاب اللهو والمعازف واللعب ، ذكرهم ضمن طبقات الهند « انظر المسالك والممالك « بن خرداذبه : 71 »