تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
إذا وجد تحقق المخالفة أو العجز عن التعيين ولم يتحقق ذلك لأنه يمكنه التعيين الا إذا شرع في الاعمال ولو شوطا لان الاعمال لا تقع لغير معين فتقع عنه ثم لا يمكنه تحويلها إلى غيره وانما له تحويل الثواب فقط ولولا النص لم يتحول الثواب أيضا وفي الصورة الثالثة لاخفاء في أنه ليس فيها مخالفة لأحد الآمرين ولا تعذر التعيين ولا تقع عن نفسه لما قدمناه فاظهر الكل . ا ه وما قرره في الصورة الثانية صريح في أنه إذا شرع في الاعمال قبل تعيين أحد الآمرين وقعت الحجة عن نفسه لتحقق المخالفة والعجز عن التعيين وكذا تقع عن نفسه في الصورة الأولى والظاهر أنها تجزيه عن حجة الاسلام لأنها تصح بالتعيين وبالاطلاق بخلاف ما لو نوى بها النفل والمأمور وإن كان صرفها عن نفسه بجعلها للآمرين أو لأحدهما لكن لما تحققت المخالفة بطل ذلك الصرف والا لم تقع عن نفسه أصلا فيكون حينئذ كما لو أحرم عن نفسه ابتداء ولم ينو النفل فتقع عن حجة الاسلام ولذا قال في الفتح أيضا فيما لو أمره بالحج فقرن معه عمرة لنفسه لا يجوز ويضمن اتفاقا وقد صرح الباقاني في شرح الملتقى بأنه يخرج بها عن حجة الاسلام بخلاف ما لو أهل بحج عن أبويه أو غيرهما من الأجانب حال كوونه متبرعا فعين بعد ذلك جاز والحاصل ان من أهل بحجة عن شخصين فان أمراه بالحج وقع حجه عن نفسه البتة وان عين أحدهما بعد ذلك وله بعد الفراغ جعل ثوابه لهما أو لأحدهما وان لم يأمراه فكذلك الا إذا كان وارثا وكان على الميت حجة الفرض ولم يوص به فيقع عن الميت عن حجة الاسلام للأمر دلالة وللنص قال أبو حنيفة يجزيه ان شاء اللّه تعالى لقوله صلى اللّه عليه وسلم للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين الحديث بخلاف ما إذا أوصى به لان غرضه ثواب الانفاق من ماله فلا يصح تبرع الوارث عنه وبخلاف الأجنبي مطلقا لعدم الأمر واعلم أن فعل الولد ذلك مندوب اليه جدا لما أخرج الدارقطني عن ابن عباس رضي