لم يحج عن نفسه حجة الاسلام والمرأة ولو أمة والعبد وغيره كالمراهق وغيرهم أولى لعدم الخلاف أي خلاف الشافعي فإنه لا يجوز حجهم كما في الزيلعي ولو أمر ذميا أو مجنونا لا يصح لعدم الأهلية المذكورة وإذا عرض في الطريق للمأمور بالحج مانع من ذهابه كمرض وحبس ليس له دفع المال إلى غيره ليحج ذلك الغير عن المحجوج عنه حيا أو ميتا الا إذا أذن له بذلك بأن قيل له وقت الدفع اصنع ما شئت فيجوز له ذلك عرض له مانع أولا لأنه صار وكيلا مطلقا خرج المكلف إلى الحج ومات في الطريق قبل الوقوف بعرفة أوصى بالحج عنه وانما تجب الوصية به إذا أخره بعد وجوبه . أما لو حج من عامه فلا . فان فسر المال أو المكان فالأمر على ما فسره والا فيحج عنه من بلده قياسا لا استحسانا فلو أحج الوصي عنه من غيره لم يصح ان وفي بالحج من بلده ثلث مال الموصي فان بلغ الثلث الاحجاج راكبا فأحج ماشيا لم يجز وان لم يبلغ الا ماشيا من بلده . قال محمد يحج عنه من حيث بلغ راكبا وعن الامام أنه يجيز بينهما . وأما ان كان الثلث يكفي لأكثر من حجة فان عين الميت حجة واحدة فالفاضل للورثة . وان أطلق أحج عنه في كل سنة حجة واحدة أو أحج في سنة حجيجا وهو الأفضل تعجيلا لتنفيذ الوصية لأنه ربما يهلك المال وان عين الميت في كل سنة حجة فهو كالاطلاق ومثل الثلث ما لو قال احجوا عني بألف والألف يبلغ حجيجا كما في اللباب وشرحه وان لم يوف فمن حيث يبلغ استحسانا ولوصى الميت أو وارثه أن يسترد المال من المأمور ما لم يحرم فلو أحرم ليس له الاسترداد والمحرم يمضي في احرامه ثم إن رده لخيانة منه فنفقة الرجوع في ماله والا ففي مال الميت يعني بأن رده لعلة غير الجناية كضعف رأى فيه أو جهل بالمناسك . أما لو بلا علة أصلا فالنفقة في مال الدافع . قال في البحر ان استرد لخيانة ظهرت منه أي من المأمور فالنفقة في
الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 165
مساهمون: محمد سعود العوري
ص١٦٥