ونقله في النهر وبه جزم المقدسي في شرح نظم الكنز وذكر مثله في جنايات شرح اللباب ولا ترد مسألة ترك الوقوف لخوف الزحام لان الخوف ان لم ينشأ بسبب وعيد العبد فهو سماوي والممنوع عن أداء الركنين ولو كان بمكة محصر على الأصح ومقابله ما روي عن الامام من أنه لا احصار بمكة اليوم لأنها دار اسلام والقادر على أحدهما لا أما على الوقوف فتمام حجه به ولذا قالوا : المأمور بالحج إذا مات بعد الوقوف بعرفة قبل طواف الزيارة يكون مجزئا كما في البحر وأما على الطواف فلتحلله به كما مر لأن فائت الحج يتحلل به والدم بدل عنه في التحلل فلا حاجة إلى الهدي زيلعي وفي شرح اللباب أنه يكون في معنى فائت الحج فيتحلل عن احرامه بعد فوت الوقوف بافعال العمرة ولا دم عليه ولا عمرة في القضاء ا ه فالاقتصار على ذكر الطواف لأنه ركن العمرة والا فلا يحصل التحلل بمجرد الطواف بل لا بد معه من السعي والحلق وقد علم أن الأسباب الموجبة لقضاء الحج أربعة : الفوات والاحصار والفرق بينهما في كيفية التحلل والثالث الافساد بالجماع وان لزمه المضي في فاسده كما مر والرابع الرفض وفروعه قد ذكرت في الباب السابق
باب الحج عن الغير
الأصل أن من أتى بعبادة مالية جعل ثوابها لغيره وان نواها عند الفعل لنفسه سواء كانت صلاة أو صوما أو صدقة أو قراءة أو ذكرا أو طوافا أو حجا أو عمرة أو تكفين ميت أو غير ذلك من أنواع البر وعن ابن القيم الحنبلي أنه اختلف عندهم في أنه هل يشترط نية الغير عند الفعل فقيل لا يكون ؟ ؟ ؟ الثواب له فله التبرع به لمن أراد وقيل نعم وهو الأولى لأنه إذا وقع له لم يقبل انتقاله