تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
العدة صارت محصرة ولو مقيمة أو مسافرة معها محرم ومنها منع الزوج زوجته إذا أحرمت بنفل بلا اذنه ومنها منع المولى مملوكه عبدا كان أو أمة واعلم أن كل من منع عن المضي في موجب الاحرام لحق العبد فإنه يتحلل بغير الهدي فإذا أحرمت المرأة أو العبد بلا اذن الزوج أو المولى فلهما أن يحللاهما في الحال ولا يتوقف على ذبح وعلى المرأة أن تبعث الهدي أو ثمنه إلى الحرم وعليها ان كان احرامها بحج حج وعمرة وان بعمرة فعمرة بخلاف لو مات زوجها أو محرمها في الطريق فلا تتحلل الا بالهدي وعلى العبد هدي الاحصار بعد العتق وحجة وعمرة حل له التحليل فيبعث المفرد بالحج أو العمرة إلى الحرم دما أو قيمته ليشتري بها شاة هناك وتذبح عنه كما في الهداية وفي هذا إشارة إلى أنه لا يجوز التصدق بتلك القيمة فإن لم يجد بقي محرما حتى يجد أو يتحلل بطواف ويسعى ويحلق وهذا ان قدر على الوصول إلى مكة فان عجز عنه وعن الهدي يبقى محرما أبدا قال في الفتح هذا هو المذهب المعروف ويبعث القارن دمين فان بعث هديا واحدا يتحلل عن الحج ويبقى محرما بالعمرة ثم يتحلل عن واحد منهما لان التحلل منهما شرع في حالة واحدة كما في الهداية ا ه ولو بعث ثمن هديين فلم يوجد بذلك القدر في مكة الا هدي واحد فذبح لم يتحلل عن الاحرامين ولا عن أحدهما كما في اللباب ويعين يوم الذبح ليعلم متى يتحلل ولا بد أيضا من تعيين وقته من ذلك اليوم إذا أراد التحلل فيه لئلا يقع قبل الذبح ويذبحه في الحرم ولو قبل يوم النحر خلافا لهما حيث قالا إنه لا يجوز الذبح للمحصر بالحج الا في يوم النحر ويجوز للحصر بالعمرة متى شاء كما في الهداية ولو لم يفعل ورجع إلى أهله بغير تحلل وصبر محرما حتى زال المانع جاز فان أدرك الحج فيها ونعمت والا تحلل بالعمرة لان التحلل بالذيح انما هو للضرورة حتى لا يمتد احرامه فيشق عليه كما في الزيلعي وبذبحه يحل ولو بلا حلق وتقصير