صرحوا به وحققه في البحر فيفرد كلا من الثلاثة أو يجمع بين حجة وعمرة ثم يأتي بعمرة ولزوم العمرتين إذا لم يحج من عام الاحصار فلو حج من عامه بان زال الاحصار بعد الذبح وقدر على تجديد الاحرام والأداء ففعل كان عليه عمرة القران فقط لأنه لا يكون كفائت الحج فلا تلزمه عمرة التحلل كما مر في المفرد ومثله لو حل بافعال العمرة كما يفهم مما سبق فان بعث الهدي ثم زال الاحصار وقدر على ادراك الهدي والحج معا توجه وجوبا ليؤدي الحج لقدرته على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل ويفعل بهديه ما شاء من بيع أو هبة أو صدقة ونحو ذلك كما في شرح اللباب وان لم يقدر عليهما لا يلزمه التوجه اما إذا لم يقدر عليهما أو قدر على الهدي فقط فظاهر لكنه لو توجه ليتحلل بافعال العمرة جاز لأنه هو الأصل في التحلل وفيه سقوط العمرة عنه وأما إذا قدر على الحج دون الهدي فجواز التحلل قول الإمام وهو الاستحسان لأنه لو لم يتحلل لضاع ماله مجانا وحرمة المال كحرمة النفس الا ان الأفضل أن يتوجه ولا احصار بعد الوقوف بعرفة للأمن من الفوات فلو وقف بعرفة ثم عرض له مانع لا يتحلل بالهدى بل يبقى محرما في حق كل شيء ان لم يحلق بعد دخول وقته وان حلق فهو محرم في حق النساء لا غير إلى أن يطوف للزيارة فان منع حتى مضت أيام النحر فعليه أربعة دماء لترك الوقوف بمزدلفة والرمي وتأخير الطواف وتأخير الحلق كما في اللباب والزيلعي وغيرهما ونقله في البحر عن الحاكم الذي هو جمع كلام محمد في كتبه الستة التي هي ظاهر الرواية ثم استشكله في البحر بان واجب الحج إذا ترك لعذر لا شئ فيه حتى لو ترك الوقوف بمزدلفة خوف الزحام لا شيء عليه كالحائض تترك طواف الصدر ولا شك ان الاحصار عذر ثم أجاب بحمل ما هنا على الاحصار بالعدو لا مطلقا فإنه إذا كان بالمرض فهو سماوي يكون عذرا في ترك الواجب بخلاف ما كان من قبل العبد فإنه لا يسقط حق اللّه تعالى كما في التيمم ا ه
الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 157
مساهمون: محمد سعود العوري
ص١٥٧