معين ، وأن عملات جميع البلدان قيد التداول ، وانه لا يوجد بريد معين ، وأن لكل دولة بريدها .
25 آذار . منذ الصباح ، نظرا لرحيل الباخرة ، أخذ أصحاب الزوارق يتدافعون بزوارقهم ؛ وبدأ قبول بريد جميع الدول ووصول الركاب . وأخيرا في الساعة 10 ، رفعت الباخرة مراسيها وانطلقت إلى بحر مرمره . من بعيد تمتعنا من جديد بمشاهدة القسطنطينية والجزر .
البحر هادئ تماما . رأيت على المتن الرأسي مسلمين يقومون بالاويله ( صلاة الظهر باللغة التترية - أ . ر . ) . بعد نهاية الصلاة ، اقتربت من جماعة منهم وعرفت أنهم من سكان قشغر ، وأنهم ذاهبون إلى مكة .
سافروا في الثاني من شعبان ، وعبروا مضايق تيريك داوان في 11 يوما .
في كراسنوفودسك وجههم المدعو عبيد اللّه إلى سيباستوبول . وقد تشكوا من أن المدعو صدرا والمدعو غيراي قا ابتزا الأموال منهم هناك لقاء تأمين الفيزا لجوازات سفرهم ، إذ أخذا من كل منهم 13 روبلا . أنوي التعرف عليهما بنحو أقرب حين تسنح الفرصة .
في الساعة 10 مساء عبرنا الدردنيل - عرض هذا المضيق يتراوح بين فرستا ونصف فرستا و 3 فرستات . ضفافه عالية . البحر هادئ تماما .
الطقس بارد دائما .
26 آذار . في الساعة 4 صباحا وصلنا إلى أزمير . الضواحي جبلية جدّا ؛ الذرى تذكر بجبالنا كوبت داغ . على مسافة 7 - 8 فرستات من أزمير ، توجد في مكان ضيق بطارية عصرية المنظر . المدينة من البحر جميلة جدّا ؛ في الجبل المجاور ، تظهر أنقاض سور قلعة تشبه كثيرا « قلاعنا » ، ولكنها حجرية . المرفأ مجهز جيدا وفيه سد للامواج . ما أن توقفت الباخرة ، حتى انقض في الحال سرب كبير من أصحاب الزوارق كانوا ، على ما يبدو يكبحونهم حتى تلك اللحظة ، وإذا ازدحام غير عادي ، وهرج ومرج شديدان . لم أذهب إلى المدينة ، واكتفيت بمشاهدتها من
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 69
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص٦٩