3 - عبر أوديسا وسيباستوبول ( لأجل المناطق الداخلية في روسيا وسيبيريا ) وعبر باطوم لأجل سكان آسيا الوسطى ومنطقة ما وراء قزوين ، عبر القسطنطينية والسويس وجدّة وينبع . كذلك شرعوا يستغلون السكة الحديدية الجديدة عبر فيينا والقسطنطينية .
كتب ياروف - رافسكي أن « الطريق الأول بين الطرق المذكورة ينطلق عليه على الأغلب المنتمون إلى الشيعة من مسلمي منطقة ما وراء القفقاس ومنطقة ما وراء قزوين الذين يعطون من بيئتهم ، على ما يبدو ، العدد الأكبر من الحجاج ، أي نحو 12 - 15 ألف شخص . وليس من النافل الإشارة إلى أن حج مسلمي ما وراء القفقاس قد استقر برسوخ بفضل من يسمونهم « بالجاويشية » الذين يقومون حصرا بتكوين وتوديع قوافل الحجاج لقاء أجر معين . إن « الجاويشية » يتمتعون بكبير التأثير بين السكان ويشبهون في الطريق ربان السفينة بحكم العادة ؛ بعض منهم أحيانا من السكان المحليين وبعض آخر من الأتراك والعرب القادمين الذين يتسربون بلا عائق إلى أراضي الإمبراطورية الروسية ؛ وكل سنة يجوبون في الوقت المناسب في قرى الإقليم ، ويدعون بجميع الوسائل إلى الحج ، ثم يعينون أماكن تجمع الحجاج ، ويقودونهم أخيرا عبر الحدود ، بدون أية مصاعب على ما يبدو ، دفعات كل دفعة من 70 فارسا وأكثر غير مزودين عادة بأية جوازات سفر . ثم يتجمع الحجاج الذين يقودهم الجاويشية ، بعد عبور الحدود الإيرانية ، لأجل مواصلة السير بصورة مشتركة ، إلى نقطة من النقاط المختارة سلفا تبعا لامكنة اقامتهم ؛ وهذه النقاط هي عادة :
1 - تبريز - لأجل سكان الأقسام الجنوبية من محافظة يريفان ومحافظة ايليزابتبول .
2 - أردبيل - لأجل سكان القسم الجنوبي من محافظة باكو .
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 31
مساهمون: عبد العزيز دولتشين
ص٣١