تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
السفر ، ثم لأنه الطريق الذي تكوّن على امتداد القرون والذي تقع عليه ، فيما تقع ، مدينة مزار شريف حيث مقام الإمام علي ( صهر النبي محمد ) الذي يملك ، كما يقول المسلمون ، قوة عجيبة لشفاء العميان والخرس . ومن مزاري شريف يمضي الحجاج عبر طش كورغان ، وغي باغ ، وشاريقار ، وكابول ، وغزني ، وقندهار وكته ، ثم بالسكة الحديدية إلى مرفأ كاراتشي ومنه بالباخرة إلى بومباي ؛ ويمضي الآخرون عبر جلال آباد إلى بيشاوار ، ومنها بالسكة الحديدية إلى بومباي . وأخيرا الطريق الثالث ، وهو الأسهل والأقصر ، ينطلق من مرافىء البحر الأسود إلى القسطنطينية والسويس ، ويستفيد منه جميع التتر وسنّيو القفقاس والقرغيز القاطنون في غرب المنطقة من رعايا الإمبراطورية الروسية ؛ وجميعهم يقدمون كل سنة بين الفين وثلاثة آلاف حاج ؛ وبينهم يتواجد في الوقت الخالي من الأوبئة ، نظرا للمراقبة الشديدة هنا ، عدد من حملة جوازات السفر ؛ أما في السنوات غير الملائمة ( حين تمنع الحكومة الحج ) ، فإنه يتبين أن الأغلبية الساحقة منهم مزودة بأوراق تركية وفارسية وبخارية قديمة يحصلون عليها لقاء ثمن باهظ في باطوم واوديسا » « 1 » . ولتبيان ما كان يتوقع الحجاج في طرقهم إلى مكة ، نورد في « ملاحق » هذا الكتاب ملاحظات سفر لحجاج قاموا برحلاتهم في مسيرات مختلفة . تشير جميع مصادرنا إلى أن الحجاج من رعايا روسيا كانوا يفضلون ، كما من قبل ، استعمال جوازات السفر التركية والفارسية والبخارية القديمة ، وحتى جوازات السفر الصينية . ومرد ذلك إلى التعقيدات البيروقراطية التي كانت ترافق الحصول على جوازات السفر في روسيا ، وإلى المنع الدوري ( مثلا ، في سنوات 1892 - 1895 ،
هامش
( 1 ) ياروف - رافسكي . الحج ، 16 - 17 ، 18 - 19 .