تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الأثقال - « الإبل » - ثمن الواحد منها بنقودنا زهاء 60 روبلا ، وجمال حفيفة ، دقيقة القوائم ، صغيرة الرأس ، صوفها أكثر أشراقا - « الهجان » ؛ وهي مستعملة حصرا لأجل الركوب ، وثمن الواحد منها زهاء 100 روبل . علاوة على الصفات المشتركة الملازمة للجمال يتميز هذا النوع وذاك بالوداعة الرائعة وغياب الرائحة الكريهة الملازمة لهذه المواشي . عدد الجمال عند البدو المترحلين بين مكة والمدينة المنورة يقدّر تقريبا ب 15000 رأس . وهم ، كزراع ، يزرعون في موسم الأمطار ، في مرحلة الشتاء من السنة ، نوعا خاصا من الدخن ؛ ولهذا الغرض ينظفون من الحجارة رقعا غير كبيرة من الأرض ويقيمون أسوارا ساندة لحفظ الماء ؛ وحيث يمكن الري يزرعون على الأغلب البطيخ والذرة الصفراء - « الذرّة » - والخضراوات ( البصل ، البندورة ، والفول وما إلى ذلك ) ؛ وفي مثل هذه المحال ، يزرعون كذلك في المعتاد البساتين المؤلفة بصورة رئيسية من أشجار النخيل ؛ وتقع العين أيضا على أشجار الليمون التي تعطي ثمارا حلوة صغيرة جدّا ، وعلى شجيرات البلسان التي يصنعون من عصيرها صبغ الحنّاء وشجرة « الفلسنك » التي تعطي بلسما قيّما جدّا بالنسبة للحجاج . بدو الحجاز مسلمون سنيون جميعهم ، ولكن يوجد بين الرحل في الطرف الشرقي وهّابيون وكذلك بعض المتشيعين ، ومنهم ، مثلا ، الزيديون ، والإسماعيليون ؛ وأكثر المذاهب السنّية انتشارا هو المذهب الشافعي ، ثم الحنفي ؛ وكثيرون من البدو ينتمون إلى مختلف مدارس النساك وبخاصة إلى التيار « الرفاعي » . لا يتميز العرب الرحل البتة بالتدين الشديد ؛ وهم يخلطون الدين بكثير من العادات والأساطير والأقوال المأثورة التي تتناقض تماما مع تعاليم الإسلام ونادرا ما تتوافق فيما بينها .