تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والتجارة الباقية كلها تتلخص في تزويد المدن بالمحروقات والخضراوات والمؤن وغير ذلك . في الانحاء التي تتواجد فيها البساتين يجدلون ببالغ التفنن من أوراق النخيل الحصائر والمراوح والحبال ؛ وحيث تربية المواشي أكثر تطورا ، يصنعون أقمشة صوفية سميكة لأجل المعاطف والخيام والأكياس ، ويحيكون رحالا كبيرة مزدانة بكثرة من الشراريب لأجل الهواجن . وهناك حرفيون حاذقون يصنعون الأسلحة وشتى الحلي الفضية . ولجميع هذه الأشياء تصريف محلي حصرا .

الوضع السياسي في الحجاز

دخل الحجاز في قوام الإمبراطورية العثمانية في عهد السلطان سليم ، عام 1517 ؛ وفي أواخر القرن الماضي وفي أوائل القرن الحالي ، كان الوهابيون من نجد يملكون ويحكمون هذا القطر ؛ وهم اتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي دعا في سنوات 1740 - 1750 في نجد إلى مذهب جديد في الإسلام يرتكز على القرآن الكريم وحده . وفي سنة 1799 احتل الوهابيون مكة ؛ وفي سنتي 1803 - 1804 استولوا على المدينة المنورة ولكن إبراهيم باشا المعروف طردهم وانزل بهم بضع هزائم بين سنتي 1810 و 1820 ؛ وفي سنة 1817 وصل إلى وسط نجد بالذات واستولى على عاصمتهم الدرعية .