ماء المطر من صهريج ؛ يبيعون الكثير من الأسماك والصدف . شاطئ البحر منبسط ، متساو ؛ الجبال على بعد 7 - 10 فرستات . هنا تنقسم الطرق . انسبها ، « السلطانية » ، تنطلق على شاطئ البحر عبر مستور ؛ أما فرق وغاير فتنفصلان عنها إلى اليمين . قرر قادتنا اختيار غاير باعتبارها الطريق الأقصر . عادة يتحاشون هذا الاتجاه بسبب منغصات المعبر عبر غاير . في هذا الطريق وقعت الهجرة منذ 1315 سنة ، ولذا تزداد أهميتها .
انطلقنا في الساعة الثانية نهارا . سرنا في اتجاه الجبال نحو ساعتين ، دخلنا الجبال . الطريق حجري مع ارتفاعات وانحدارات كثيرة وغير كبيرة . في الساعة 7 ، ارتفاع حجري مزعج جدّا وانحدار صغير شعشعت عند قدمه أنوار الركب الأول . وقفة بدون ماء .
2 أيار ( مايو ) . يوم السبت . انطلقنا في الساعة الواحدة ليلا ، وسرعان ما دخلنا فجا مشجرا ( بالمفهوم المحلي ) غير عريض وصلنا فيه ، صعدا على الدوام ، حتى غاير تقريبا . الطريق مريح ؛ الرمل نادر .
الأشجار كثيرة . حوالي الساعة 7 صباحا وصلنا إلى الآبار . الماء ليس عذبا تماما . في نحو الساعة 10 صار القيظ لا يطاق ؛ عبت ريح حارقة لم أعرف من قبل نظيرا لها . لففت وجهي بالعباءة ، فشعرت ببعض اليسر ( بدون كتمة الهواء ) . حديد السرير في الخيمة توهج . انطلقنا في الساعة الواحدة نهارا . السير نحو المساء أسهل على كل حال من التمدد في الخيمة . أنا وأحمد سبقنا ركبنا وسرنا في طليعة الركب الأول وسرعان ما وصلنا في الساعة الخامسة والنصف [ إلى آبار مبارك ] « 1 » . وجدنا هنا بستانا من أشجار البلح والماء السائل . جلسنا قرب النبع بفرح انتظار الشاي حين تصل الجمال . كانت خيبة أملنا مرة جدّا حين تبين لنا أن
هامش
( 1 ) في المخطوطة فراغ جرى إملاءه بموجب النص المطبوع « للتقرير » .