قدم خدمات كبيرة للعثمانيين وابلى بلاء حسنا ابان حرب العثمانيين ضد الفرس من اجل استرجاع بغداد ، فقد كان خبيرا بالمدفعية ، فجازته الحكومة خير جزاء ووهبته الأراضي الشاسعة في بغداد وفي سورية . وكانت رتبته « طوبجي باشي أو مدير الطوبخانات الشاهانية في الشام وحلب وبغداد » .
كتب عنه دي لا موت لا مبيرت سنة 1661 يمدحه للخدمات التي قدمها له في الكمرك وفي مختلف المناسبات « ان الطوبجي باشي اي قائد المدفعية في هذه المدينة ( يريد بغداد ) انسان شريف . . . قدم لنا الف خدمة ، وهو بعض ايمانه المسيحي الكاثوليكي الذي نشأ عليه ، لأنه بندقي يقيم عادة بالقرب من دمشق في ارض وهبه إياها السلطان ، مجازاة له على الخدمات العظيمة التي قدمها له في حربه ضد ملك فارس ، وتبلغ واردات الأرض نحو أربعة - خمسة آلاف دينار .
( الكرملي : النقود العربية وعلم النميات : مادة السكي ص 148 ) . كان له ابن تعين في رتبة أبيه نفسها بالرغم من صغر سنه ، ان صاحبنا البندقي يترك أراضيه الواقعة على بعد مسيرة يوم من طرابلس في سورية ليذهب إلى بغداد فيقوم بمهام وظيفته .
ويستغرق سفره 20 يوما ، ويكون سفره في ابعد الأوقات بعد 15 تشرين الأول فيصل بغداد في مطلع تشرين الثاني ( رباط : وثائق خطية 2 / 272 ) .
كان المسيحيون يلجأون اليه في صعوباتهم ، ففي دمشق اشترى الرهبان الكبوشيون بيتا باسمه ( المرجع نفسه 1 / 591 ) وهكذا فصل اليسوعيون ( المرجع نفسه ) . وعند استرجاع بغداد ، وضع الأتراك يدهم على دير الكبوشيين ، فتوسل الرجل لاستعادته ( تافرنيه 81 ) .
الملحق رقم ( 13 ) راجع الحاشية ( 2 ) صفحة 63 القس الياس ابن القس حنا الموصلي الكلداني من عائلة بيت عمون ، قام بأكثر من رحلة إلى الغرب إلى جانب هذه الرحلة مع سبستياني ، ففي سنة
رحلة سبستياني — صفحة 127
مساهمون: الأب جوزيبه دي سانتا ماريا الكرملي
ص١٢٧