الرومان ، وكانت مدينة النبطيين هي بتراء « 1 » - أي وادي موسى اليوم - وكان يمتدّ ملكهم إلى مدين وبلاد بني سليم الوارد . ذكرها في نشيد الأنشاد من « التوراة » .
وقد عثروا في وعرة الصفاة من حوران على كتابات مشابهة لحروف الهجاء العربية اليمنية « 2 » .
أما الكتابة النبطية - موصولة الحروف - فهي مشتقة من الفرع الآرامي من الكتابة الكنعانية ، أو يرجح أنها هي أصل الكتابة العربية التي اصطلحوا عليها في القرن الثالث بعد المسيح .
وأقدم كتابة عربية معروفة اليوم هي كتابة نمارة في شرقيّ حوران ، تاريخها سنة ثلاثمئة وثمان وعشرين بعد المسيح ، وهذه الكتابة تتعلّق بملك يقال له : امرؤ القيس بن عمرو ملك العرب ، وملك أسد وطيء ونزار ، ومن هذه الكتابة يعلم أن ملك امرئ القيس هذا كان يمتدّ إلى نجران اليمن « 3 » .
جاء في « الأنسكلو بيدية الإسلامية » أنه ربما كان امرؤ القيس هو أحد ملوك المناذرة اللخميين . قلنا : هذا محقق إذ جاء فيهم بحسب ما في « تاريخ أبي الفداء » ذكر امرؤ القيس بن عمرو ، ثم عمرو بن امرئ القيس ، ثم امرئ القيس المحرق بن عمرو ، وهو والد النعمان الأعور ، ثم جاء امرؤ القيس بن النعمان . وقد تابع أبا الفداء في ذلك جرجي زيدان السوري ، وعلي ظريف الأعظمي العراقي ، وقابلنا بين هذه
هامش
( 1 ) [ واسمها ( سلع ) ] .
( 2 ) [ انظر تاريخ العرب قبل الإسلام » تأليف رينيه ديسو ترجمة عبد الحميد الدواخلي ] .
( 3 ) [ هناك ( نجران ) في جبل العرب من أرض حوران شرقي إزرع وهي المقصودة بالنقش المذكور ] .