في التاريخ منذ ألفين وخمسمئة سنة قبل المسيح .
فأما الكتابات التي عثروا عليها في جزيرة العرب فهي ترجع إلى ألف سنة فأكثر قبل المسيح ، وأكثر من خدم العلم في كشف هذه الكتابات المنقوشة على الصخور هو بحسب ما ورد بالأنسكلو بيدية الإسلامية ؛ يوسف هاليفي
( Gosephe Halevy )
وإدوارد غلازر
( Edoird Glaser )
وهذه الكتابات تنقسم إلى قسمين بحسب اللغة : فالأول : هي المعينية ، والثاني : هي السبئية ، نسبة إلى معين وسبأ ، وهما قبيلان يقال : إنهما من حضرموت .
وفي سنة الخمسمئة قبل المسيح ، كان ملوك مأرب في اليمن يطلق عليهم لقب ملوك سبأ ، ثم ظهر بعدهم الحميريون ، وتمكنوا في مأرب أيضا . وفي نحو السنة الثلاثمئة قبل المسيح كان يقال للواحد من هؤلاء : ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ، ثم أضافوا إلى ذلك اللقب جملة : وعربهم في الجبل وتهامة ، وبقي ملك الحميريين هؤلاء إلى ما بعد استيلاء الأحباش على اليمن ، أي في القرن الرابع بعد المسيح إلى القرن السادس .
وقد وجد العلماء كتابات منقوشة على الصخور من ذلك العهد .
وكان كلازر الآنف الذكر هو الذي كشف الكتابة الطويلة المتعلقة بسيل العرم ، أي انفكاك سد مأرب ، وهو الحادث العظيم الذي وقع في سنة خمسمئة وثلاث وأربعين بعد المسيح ، وهذه الكتابة كتبها أبرهة ونصها : « بقوة الرحمان « رحمانان » ولطفه ورحمته وبمسيحه والروح القدس نقشت هذه الكتابة على الحجر بأمر أبرهة الوالي من قبل الملك إليكسومي رامفيس ذي بيامان ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات وعربهم في الوعر والسهل » .
ثم يوجد في هذه الكتابة إشارة إلى رسل ملك الروم ، وملك فارس ، والمنذر ، والحارث بن جبلة ، مما يدل على أنّ دسائس كل من الدولتين