المسيح بالغة الحد الأقصى من الازدهار بما تركته من معابد وحصون ، ومحافد وقصور ، وكتابات .
فأما الكتابة الحميرية وهي التي يقال لها خط المسند ؛ فقد جاء في الجزء الثامن من كتاب « الإكليل » للفيلسوف العربي الحسن بن أحمد الهمداني صاحب كتاب « صفة جزيرة العرب » تصوير هذه الكتابة كما سيأتي . وقد اشتهر كتاب « الإكليل » كثيرا ، ولكنّ أكثره مفقود حتّى في بلاد اليمن نفسها ، فقد بحثنا عنه فلم نجدهم يذكرون إلا جزئين ، والحال أنّه عشرة أجزاء .
الأول : مختص بالمبتدأ وأصول الأنساب .
والثاني : نسب ولد الهميسع بن حمير .
والثالث : في فضائل قحطان .
الرابع : في السيرة القديمة إلى عهد تبع أبي كرب .
والخامس : في السيرة الوسطى من أول أيام أسعد تبع إلى أيام ذي نواس .
والسادس : في السيرة الأخيرة إلى الإسلام .
والسابع : في التنبيه على الأخبار الباطلة والحكايات المستحيلة .
والثامن : في ذكر قصور حمير ومدنها ، وما حفظ من شعر علقمة والمراثي والمساند .
والتاسع : في أمثال حمير وحكمها باللسان الحميري وحروف المسند .
والعاشر : في معارف حاشد وبكيل .
وقد اطلعت على الجزئين الثامن والعاشر في المكتبة الملوكية في برلين ، وأخذت صورتهما بالفوتو غرافية ، وعلمت أنّ أحد هذين الجزئين لا يزال محفوظا في إستانبول ، كما أني علمت أنّ الجزء الثامن
الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف ) — صفحة 390
مساهمون: شكيب أرسلان
ص٣٩٠