تاريخ العرب الأولين
لا يزال المؤرخون عموما ، والمتخصصون في تاريخ الأمم السامية ، متفقين على كون تاريخ العرب القدماء « 1 » غامضا ، وأنه لا يزال مفتقرا إلى وثائق كثيرة تجلو حقيقته ، ولقد عثروا على كتابات غير قليلة كشفت بعض نواح منه ، إلا أن كثيرا من هذه الكتابات لا يزال مجهولا ، وما دام هذا القسم من الكتابات لا يزال مغيّبا ، فلا يزال تاريخ العرب الأولين ناقصا . والآن تجد معوّل المؤرخين في هذا التاريخ على بعض الكتابات التي تمكّنوا من حلها في بلاد الغرب ، وعلى ما هو وارد في تواريخ الأمم الأخرى من بابليين وآشوريين ومصريين وعبرانيين ويونانيين ورومانيين ، وكذلك على ما هو وارد عن علماء الإسلام بشأن عرب الجاهلية .
وقد جاء في الكتابات البابلية الخزفية التي عثروا عليها ما يدلّ على وجود ملك اسمه مانيوم كان ملكا على ماغان ، أو بلاد العرب الشرقية .
ويظنون أن ماغان هذه هي معان ، كما أنه ورد في محل آخر ذكر ملوخ ، الذي يظنّ أنّ منه اشتق اسم العمالقة .
وكان السومريون ذوي علاقات مع هؤلاء . ثبت إذن وجود العمالقة
هامش
( 1 ) [ في جزيرة العرب ] .