قالوا : وطمع أمية في النبوة ، وكان قد نظر في الكتب ، وقرأها ، ولبس المسوح تعبّدا ، وحرّم الخمر ، وشكّ في الأوثان ، وكان مما قرأ أنّ نبيّا يبعث من العرب ، فكان يرجو أن يكون هو ، فلما بعث النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قيل له : هذا الذي كنت تنتظره ، فحسده ، وقال : إنما كنت أرجو أن أكونه .
وكان يرثي قتلى قريش في وقعة بدر ، ومما استحسن من شعره ، قوله معاتبا ابنا له أغضبه :
غذوتك مولودا ومنتك يافعا * تعلّ بما أجني عليك وتنهل
إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت * لشكواك إلا ساهرا أتململ
كأنّي أنا المطروق دونك بالذي * طرقت به دوني فعيني تهمل
تخاف الرّدى نفسي عليك وإنّني * لأعلم أنّ الموت حتم مؤجّل
فلمّا بلغت السّنّ والغاية التي * إليها مدى ما كنت فيك أؤمّل
جعلت جزائي غلظة وفظاظة * كأنّك أنت المنعم المتفضّل
ومات ولم يؤمن بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، لكنّه كان يقول : إنّ الحنيفية حقّ ، لذلك كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن كاد أمية ليسلم » .
طريح بن إسماعيل الثقفي الشاعر
ومنهم طريح بن إسماعيل بن عقبة الثقفي .
وساق صاحب « الأغاني » « 1 » نسبه هكذا : طريح بن إسماعيل بن عبيد بن أسيد بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن عنزة بن عوف بن قسيّ - وهو ثقيف - بن منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر .
قال ابن الكلبي : ومن النسابين من يذكر أنّ ثقيفا هو قسيّ بن منبّه بن النّبيت بن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعميّ بن إياد بن نزار .
هامش
( 1 ) [ « الأغاني » ( 4 : 212 ) ] .