تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
لا الإرث ، خلافا لظنّ من لم يقرأ شيئا عن أصول الحكم في الإسلام ، ظنوا أن استمداد الحكم من الأمة ، هو منزع أوربيّ جديد . قاتلهم اللّه ما أجهلهم بالتاريخ ، هذا إن لم يكونوا يتجاهلونه عمدا للمرض الذي في قلوبهم . ولما استوسق الأمر لعبد الملك أرسل الحجاج في أربعين ألفا لقتال ابن الزبير ، فحاصره بمكة أشهرا ، ورمى الكعبة بالمنجنيق ، وخذل ابن الزبير أصحابه ، وتسلّلوا إلى الحجاج ، فظفر به وقتله ، وكان ابن الزبير أخبر أمّه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما عن خذلان الناس إيّاه ، واستشارها فيما يصنع ، فأشارت عليه بأن يخرج ويقاتل إلى أن يقتل ، في خبر يعرف منه الإنسان درجة الأنفة ، وعزّة النفس ، اللتين عند العرب ، حتى عند النّساء اللائي كن يفضّلن قتل أولادهنّ على المهانة والذل . * * * ونعود إلى المشهورين من ثقيف ومن سكان ديار الطائف ، فمنهم :

السائب بن الأقرع الثقفي

روى عن عمر بن الخطاب ، وكان قليل الحديث ، وولاه عمر ولايات في فارس بعد أن شهد فتح نهاوند العظيم ، ومات بإصبهان . ويوسف بن محمد بن يوسف الثقفي ، ابن أخي الحجاج ، وهو ممّن ولي مكة ، تولاها في زمن الوليد بن يزيد بن عبد الملك .

العرجي الشاعر

ومنهم العرجيّ - الشاعر المشهور - وهو عبد اللّه بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس ، قال