الكلام على سوق عكاظ
وأما سوق عكاظ التي لم يسمع أحد بشيء اسمه اللغة العربية إلا سمع بها ، فليس لها من أثر سوى الخبر ، وهو أنّها في هاتيك المظنة .
وأصل لفظة عكاظ ، هو من فعل : عكظ الشيء ، يعكظه ، أي :
عركه .
وقال ابن دريد : عكظه : قهره ، وردّ عليه فخره ، وبه - كغراب - سوق بصحراء بين نخلة والطائف ، يريد أنّ عكاظ على وزن غراب .
وقال الأصمعي : عكاظ نخل في واد ، بينه وبين الطائف ليلة ، وبينه وبين مكة ثلاث ليال ، وبه كانت تقام سوق العرب .
وقال الزمخشري : عكاظ ماء بين نخلة والطائف ، إلى بلد يقال له :
الفنق ، كانت موسما من مواسم الجاهلية ، تقوم هلال ذي القعدة ، وتستمرّ عشرين يوما .
قال ابن دريد : وكانت تجتمع فيها قبائل العرب ، فيتعاكظون ، أي يتفاخرون ويتناشدون .
قال في « تاج العروس » : زاد الزمخشريّ : كانت فيها وقائع وحروب ، وفي « الصحاح » : فيقيمون شهرا يتبايعون ويتفاخرون ، ويتناشدون ، شعرا ، فلما جاء الإسلام هدم ذلك .
وأنشد الجوهري لأبي ذؤيب :
إذا بني القباب على عكاظ * وقام البيع واجتمع الألوف