وهواء المدينة ومناخها في غاية الإعتدال والجمال ؛ فالمحبوب والحبيبة في غاية الرقة والجمال والبهاء : « بيت »
هامش
-
العلا :
وتتجه القوافل القائمة من الحجر إلى موقع ( العلا ) الموجود في الجهة الجنوبية ، وعلى مسيرة نصف مرحلة من ديار ثمود .
تبعد العلا عن المدينة المنورة بست مراحل ، وهي من توابع المدينة المنورة وتكثر بها المياه الجارية والحدائق والبساتين .
كما توجد بها قلعة حصينة ، وتتمتع بانخفاض في أسعار منتجاتها .
وكان السلطان سليمان القانوني قد أمر بتجديد قلعتها وحصنها . وقد ضرب حولها حصار من الجند لحراستها ، على أثر الشكوى التي قدمها الأهالي إلى والى الشام من غارة بعض العصاة من الأعراب على نخيلها . وبعدها بدأت الحكومة في تقاضى درهم عن كل نخلة ، حتى يصرف من هذه الحصيلة على الجند . ويروى البعض أن هذه الضريبة قد ارتفعت إلى أربعين درهما عن كل نخلة .
والقوافل التي تغادر ( العلا ) تتجه نحو ( قطران أو طوامير ) . وهذا المكان حجري صلب صعب الاجتياز يخلو من المياه والسكان .
وتصل القوافل من هناك إلى ( شعب النعام ) . وهذا الموقع وإن كانت لا تتوفر فيه الآبار ، إلا أن الحجاج ينالون حاجتهم من المياه التي تراكمت على جانبي الطريق بعد هطول الأمطار .
شعب النعام :
وبعد ( شعب النعام ) تصل القوافل إلى مرحلة ( هدية ) . ومع أن هذه المنطقة تتوافر فيها المياه من الحفر ، إلا أن أحدا من المسافرين لا يقربها لأنها تسبب الإسهال ، وبعد هدية تصل القوافل إلى منزل ( فحلتين ) .
منزل فحلتين :
ومنزل فحلتين هذا عبارة عن هضبتين صغيرتين ، تخلوان تماما من المياه ، ويوجد بالقرب من فحتلين جبل مرتفع فوق قمته حصن حصين .
والقائمون من ( فحلتين ) يمرون ب ( وادى القرى ) ومنه إلى ( بيار حمزة ) . وبعد ذلك يصلون إلى ( المدينة المنورة ) وتستمر رحلة القوافل فمن الشام إلى المدينة المنورة 147 ساعة وتصل في الغالب في الثالث والعشرين من ذي القعدة من كل عام ، ثم تستمر حركتهم إلى ( بيار على ) .
وادى القرى :
ووادى القرى هذا موقع تكثر فيه الغابات والأشجار ، وإن لم توجد به المياه . وتنسب ( بيار على ) إلى الحيدر رضى اللّه عنه . وهي عبارة عن عدة آبار عمق كل منها ثلاثة أذرع .
ولما كانت القوافل تصل إلى هذا المنزل في وقت الإحرام ، فإن الحجيج جميعهم يلبسون ملابس الإحرام في هذا الموقع .
والقافلة التي تتحرك من ( بيار على ) تصل إلى ( قبور الشهداء ) ، وبعدها تصل إلى الجديدة .
قبور الشهداء :
وهي عبارة عن مكان محصور بين جبلين ، تعتمد مياهه على البحيرة التي تتجمع مياهها من أثر هطول الأمطار ، وإذا لم تسقط الأمطار ، تعذر الحصول على المياه في هذا الموقع .
جديدة :
وهي عبارة عن هضبة صغيرة محصورة بين جبلين ، فوقها قرية صغيرة كثيرة المياه يانعة البساتين مليئة بالحدائق ، تمورها وقثاؤها وشمامها وبطيخها كثير ، حلو المذاق .
والقائمون من الجديدة يصلون إلى ( بدر ) ، ومنها إلى ( قاع البرو ) ، ثم يتجهون نحو ( رابغ ) . وتوجد عدة قرى