من مصر ، ومقدارها ثنتا وستون ألف قطعة ذهبية شريفية ، عدا ما يرد من الأوقاف الأخرى ، المخصصة لكل من مكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، في البلدان
هامش
- فيها مشهورة ، حتى أن معظم كلاب الصيد التي يستخدمها أهالي الشام الشريف تستجلب من هذه القرية ، والقافلة التي تغادر مرحلة خيمن تتوقف في موقع ( غباغب ) بعد أن تكون قد عبرت ( تل فرعون ) .
وفي غباغب قلعة حصينة هي من آثار المرحوم السلطان سليم الأول الذي أوقف حمايتها على أحفاد ابن قواص التركماني سالف الذكر ، وهي قلعة حصينة بقدر ما هي جميلة .
ومن الوظائف والواجبات المنوطة بأحفاد ابن قواس سالف الذكر أيضا ، المحافظة على طريق الحج ، الممتد من ذي النون حتى خيمن وحمايته .
والقوافل التي تترك غباغب تصل إي مزيريب بعد أن تكون قد مرت ببئر ( ديله ) . ومن العادات القديمة التوقف عند ديله بعض الوقت لإناخة الجمال حينا لتلقط أنفاسها .
مزيرب : مزيريب اسم متنزه كبير ومشهور داخل بلدة حوران ، والمرحوم السلطان سليم هو الذي أمر ببناء قلعة جميلة بجوار عين مزيريب من أجل راحة الحجاج والعناية بهم ، وقد أمر بوضع بعض الجنود بهذه القلعة للمحافظة عليها .
ولما كان هذا الطريق في مأمن من تسلط الأعراب وغاراتهم ، فإن المحمل الشريف يقيم في هذه المنطقة بضعة أيام . كما يقام بها ما يشبه السوق ، حيث يتم بين الحجاج وبين التجار ، الذين يتوافدون من المناطق المحيطة ، بعض المعاملات التجارية .
والقوافل المتحركة من قلعة مزيريب تتوقف عند مرحلة ( كتيبة ) التي تقع إلى الجنوب قليلا من القلعة المذكورة ، وهذه المرحلة تتمتع بكثرة الآبار ذات المياه العذبة المتدفقة ، وبالرغم من هذا ، فإن المسافرين لا يقضون لياليهم في نفس المكان ، بل يستمرون في سيرهم حتى ( ازرغات ) .
ازرغات : وازرغات هذه قرية بالقرب من حوران . ومع أنه توجد استراحة تقع على بعد نصف مسافة من هذه القرية ، إلا أن القوافل لا تتوقف عندها لعدم وجود المياه الكافية بجوار هذه الاستراحة ، بل تستمر في سيرها حتى ازرغات .
والقوافل المتحركة من قرية ازرغات هذه تصل إلى ( الزرقا ) ، ومنها تصل إلي ( الزرق ) .
الزرقا : وقرية الزرقا قرية تحتوى على مياه كثيرة جارية . كما تحتوى أزرق على أطلال قلعة قديمة ، وكثير من حدائق النخيل .
والمكان الذي تتوقف فيه القوافل كثيره المياه . وتقع قرية أزرق هذه على بعد مسيرة يوم واحد إلى الشمال الشرقي من الزرقا .
والقوافل التي تغادر أزرق تصل أولا إلى ( عمرى ) وبعدها إلى ( بلقا ) .
وعلى طريق عمرى وعند استراحة ( دومة ) وفي الجهة الشرقية توجد ساقيتان لإخراج المياه . وهذه المياه تأتى من عمان وتتجه ناحية الغور في جريانها . وتقع بلقا في أقصى جنوب ولاية سوريا علي درجة 33 خط عرض و 12 دقيقة شمالا و 33 دقيقة واحدة على خط طول شرقي . ولكن القوافل لا تتوقف فيها لعدم توافر المياه بها .
وتصل القوافل المتحركة من بلقا إلي استراحة ( قطران ) بعد اجتياز سبع عقبات ، ومن هناك تتحرك القوافل حتى تصل إي منزل ( حسا ) .
والسلطان سليمان هو الذي أمر بتأسيس قلعة كبيرة عند مرحلة قطران ، وهو الذي أمر بحفر وتطهير بركتها التي كانت قد سويت بالأرض لامتلأتها بالمخلفات . وقد أرسل خمسة عشر ألف فيلورى للصرف منها على هذه الأغراض .
ولم تكن قوافل الحج التي لا تجد المياه اللازمة لها في بركة قطران ، تتوقف في هذه المرحلة ، بل كانت تتابع سيرها