نور الدين . تتوسطها قلعة حصينة « 1 » ويحوطها سور متين . ولا يسقي المدينة نهر أو عيون . لذا يضطر الأهلون إلى شرب مياه المطر . وبكل دار في البلد بئر تسمى ( الجب ) تجمع فيها مياه المطر « 2 » وبحلب نحو ألف
هامش
Khal - buووردت في كتابات الملك شلمناصر الآشوري ( 860 - 826 ق . م . ) لفظةKhal - banأوKhal - manوفي عهد سلوقوس نيقاتور ( 312 - 280 ق . م . ) كانت تسمىChalybonأوChalebوقد جدّد هذا الملك عمارتها وأطلق عليها اسم بيرويهBeroeaنسبة إلى مدينة في مقدونية ( راجع سفر المكابين الثاني 13 : 4 ) ويسميها بطليموس في جغرافيتهChalybonأيضا . ويظن أن مدينة حلبون الواردة في نبوءة حزقيال ( 27 : 18 ) يقصد بها حلب ، لكن بعض المحققين يخالف هذا الرأي . وقد ظلت هذه البلدة محتفظة باسمها القديم بيروية إلى أن فتحها العرب وأعادوا إليها اسمها القديم . ولهذه المدينة تاريخ حافل . استولى عليها يليان سنة 363 م وكسرى الثاني أبرويز سنة 611 م والعرب سنة 638 م وفي سنة 1157 م دمرها الزلزال العظيم الذي تقدم ذكره ، فأعاد تجديدها نور الدين زنكي . ثم قامت فيها الدولة الحمدانية . واستولى عليهاjohn Zimiscesإمبراطور بيزنطة سنة 974 م فاستعادها الفاطميون سنة 978 م ودخلت في حكم السلاجقة بين سنتي 1090 - 1117 م ، حاصرها الصليبيون سنة 1124 م واستولى عليها صلاح الدين الأيوبي سنة 1183 م والمغول سنة 1260 م وأخيرا أخذها العثمانيون من المماليك سنة 1517 م ( ياقوت وBudge , N T . L . 382 Le Strange P . U . M)
( 1 ) هي قلعة الشهباء التي أسهب جغرافيو العرب بوصفها . والمعتقد أن مؤسسها الأول سلوقوس نيقاتور ( 312 - 289 ق . م ) ويقول ياقوت : إن مجدد بنائها هو الملك غازي بن صلاح الدين الأيوبي في القرن السادس للهجرة .
( 2 ) هذه الرواية تتفق مع قول ياقوت : « إن فرعا من الماء يتشعب في دورها ومساكنها لكنه لا يبل صداها ولا يشفي غلتها وشرب أهلها من صهاريج من ماء المطر » . أما حلب الحالية فيمر بها نهر « قويق » ومخرجه من قرية يقال لها سنياب على 18 ميلا من حلب وينتهي عند مرج الأحمر على 12 ميلا منها ثم يفيض في أجمة هناك ( عجائب الأقاليم ص 144 ) .