وبنيانها من حجارة ضخمة ، يستدير بها سور . وهي تبعد مسيرة ثلاثة أيام عن بعلبك . يقيم بها نحو الألفين من اليهود . وهم أشدّاء ذوو بأس ، يعاونون جيرانهم المسلمين والعرب من أتباع نور الدين في حربهم مع غزاة النصارى . ومن رؤسائهم الرّابيون إسحاق اليوناني وناثان وعزيئال . وهذه المدينة تبعد مسيرة نصف يوم عن : -
القريتين « 1 »
Karjatein
هي بلدة « قرياثايم » الواردة في التوراة . فيها يهودي واحد صباغ . وعلى مسيرة يوم منها : -
حمص « 2 »
Emesa
هي بلدة « صمارايم » الواردة في التوراة . فيها نحو
هامش
( 1 ) قال ياقوت : « القريتان قرية كبيرة من أعمال حمص في طريق البرية . بينها وبين سخنة وأرك . أهلها كلهم نصارى . وذكر أبو حنيفة في فتوح الشام أنها تدعى حوارين وبينها وبين تدمر مرحلتان » . ا . ه . أما قرياثايم الواردة في التوراة ( عدد 32 : 37 ) فلفظتها تعني مثنى القرية . غير أن موقعها كان في شرقي الأردن فلا يمكن أن تكون البلدة التي نحن بصددها . وتقع القريتين اليوم في الشمال الشرقي في النبك على مقربة من قرية تدعى « نزالة » وبها بقايا أبنية رومانية ورؤوس أساطين وكتابات أثرية ويبلغ عدد نفوسها نحو الألفين نصفهم من المسلمين والباقون من اليعاقبة (Budge , N . T . , II . 179)
( 2 ) إحدى قواعد الشام القديمة بين دمشق وحلب في نصف الطريق . قيل : إن بانيها حمص بن مكنف العمليقي ( ياقوت ) . سماها الرومان واليونانEmesaوسميت في القرون الوسطىHems. كان فيها أيام الرومان معبد للشمس ما زالت أطلاله قائمة في القلعة بظاهر المدينة . وفي القرن الثالث للميلاد نبغ في هذا المعبد كاهن يدعىVarius Avitus Bassianus( 205 - 222 م ) أصبح فيما بعد قيصرا في رومية باسمElagabalusأوHeliogabalusنسبة إلى الشمس التي كان يعبدها . أما صمارايم الواردة في التوراة ( يشوع 18 : 24 ) فكان موقعها في غور الأردن على بعد أميال من أريحة . فلا يمكن أن تكون بلدة حمص . ( ملحوظة : لم يرد ذكر مدينة حمص في نسخة بغداد أو نسخة آشر ، لكننا وجدناها في نسخة أدلر نقلا عن نسخة المتحف البريطاني فأثبتناها هنا ) .