اليوم أطلال البرج الذي أقامه بلعم بن باعور . وكانت عليه مزولة تعين ساعات النهار . ويقيم بهذه المدينة عشرة يهود . وعلى مسيرة نصف يوم منها : -
قلعة جعبر « 1 »
Kalat Jabar
هي مدينة « سلع » الواردة في التوراة .
وكانت هذه البلدة آهلة بالعرب ، حتى تغلب عليهم السلاجقة « 2 » وفرقوهم في الصحراء . ويقيم بها نحو ألفي يهودي . بينهم الرّابيون
هامش
مؤاب ( تكتب أيضا موآب ) لكي يلعن بني إسرائيل في أثناء مكوثهم في التيه فاضطر بأمر من الله إلى بركتهم . وحكاية أتان بلعم مشهورة في التوراة . وقد أجمع المحققون على أن بلدة فاثور هي بالس على الفرات .
( 1 ) تقع قلعة جعبر على الشاطئ الأيسر من الفرات في أقصى منعطف له نحو الغرب .
يذكر ياقوت أنها كانت قديما تسمى الدوسر نسبة إلى مؤسسها أحد أمراء الحيرة .
فملكها رجل من بني قشير يقال له : ( جعبر بن مالك ) فنسبت إليه . سماها اليونانDausesوذكرها أسطيفان البزنطيStephanus Of ByzantiumباسمDausaraوسماهاAmmianus Marcellinusمؤرخ الإمبراطور جستنيانDauneومن أسمائها أيضا( Eu . Ex . , I . 268 ff ) Dabanaeوكانت تسمى على عهد الصليبيينKala Jiaberأما الأتراك فيسمونها « تورك مزاري » فيها مرقد سليمان شاه رئيس عشيرة قابي خان جد سلاطين بني عثمان الذي مات غرقا عند هذا الموقع ( القرن السابع الميلادي ) وفوق ضريحه قبة من بناء السلطان سليم الأول لا تزال قائمة . ويذكر أبو الفداء أن قلعة هذه المدينة كانت عامرة في زمانه ( راجع أيضا تاريخ ابن الأثير ، حوادث سنة 564 ه ) وبين رسائل صموئيل بن علي رأس مثيبة بغداد ( 1160 م ) رسالة موجهة إلى يهود « القلعة » على الفرات ( رسائل ص 23 ) . أما بلدة سلع الواردة في التوراة ( 2 ملوك 14 : 17 واشعيا 16 : 1 ) فهي البتراء عاصمة الأنباط في شمال الحجاز . وهذه أيضا إحدى هفوات بنيامين .
( 2 ) استولى نور الدين بن زنكي على قلعة جعبر من صاحبها شهاب الدين العقيلي ( 510 - 569 ه 1116 - 1173 م )