النواعير ، بعضها عند النهر وبعضها الآخر في الداخل .
واحصينا عددها فرأينا في الأقل عشرة على النهر وفي الداخل ، ومن هذا نستنتج أن الفرات كما هو حاليّا يسير في مجرى يختلف عما كان عليه في الماضي ، فتوسع أكثر مما كان في الأزمنة الغابرة عندما كانت تلك المدن مأهولة بالسكان .
في الساعة 22 شاهدنا برجا في مدينة القائم « 1 » .
وفي الساعة 23 رأينا جهازا غريبا مكونا من ثلاث دوائر كان يسحب الماء من النهر ويصبه في ساقية من أجل سقي الحقول « 2 » .
توقفنا مساء للاستراحة عند ضفة النهر اليسرى ، ويقال لذلك الموضع « سيما »
, Sema
وهناك داهمنا برد شديد طوال الليل .
وفي اليوم التالي وهو الحادي عشر من شباط ، بعد ساعة من النهار وجب علينا أن نعبر ثلاث فتحات ضيقة في النهر قريبة من موقع أبنية كبيرة متهدمة ، وقد هوت على
هامش
( 1 ) مدينة معروفة ذكرها الرحالون ، وتشير إلى دير القايم الأقصى ، والقايم هو برج من مميزات أديار اليعاقبة والملكية على قول الشابشتي ( الديارات : 303 ) . وقد بقي هذا الدير بحيث نزل فيه هارون .
( 2 ) يشير إلى النواعير كما عند موزيل : 37 .