توجد مدينة متهدمة لا يزال بعض الناس يعيشون في بعض أحيائها تسمى « الرحبة العتيقة » « 1 » .
توقفنا هناك ساعتين لنساعد في انزال حمولة إحدى سفننا ، لأنها كانت محملة أكثر من طاقتها زبيبا وتينا وحديدا . وفي المساء توقفنا عند الضفة اليسرى من النهر ، وربطنا السفن بسلاسل قرب موضع يقال له « سوق السلطان »
. Zoxosuldan
رحلنا من هذا المكان صباح اليوم التالي ، فسرنا ثلاث ساعات حتى وصلنا إلى مكان يقع على يميننا يقال له مدينة « القسارة » « 2 » ويحكمها سنجق تركي ، أستوفى منا شاهيين عن كل سفينة ، فضلا عن الهدية المعتادة ، إذ أرسلنا له صحنا مليئا بالزبيب ، وخمس قطع صابون وجرة خمر « 3 » ، وأرسلنا للباشا التابع له ثلاث قطع صابون .
في مساء ذلك اليوم وصلنا إلى « كورور »
Gorur
وهي قلعة واقعة على ضفة النهر اليمنى ، وكان الريح معاكسة لنا
هامش
( 1 ) موزيل : ص 24 - 25 .
( 2 ) موزيل : ص : 26 ، وذكر جيسني برج القسارة في الخارطة رقم 4 ، وكذلك راوولف في رحلته وسماها « شارة » ص 146 وقال المحقق أنها تعرف الآن بأسم « تل الشارة » .
( 3 ) أليس من الغريب والمعيب أيضا أن يتقبل السنجق التركي جرة خمر ؟ !