« الأرسي » « 1 »
, Elersi
لقد نال منها الخراب كليّا ، ولا يشاهد فيها الآن سوى بقايا أسوارها الضخمة وأبراجها العالية . لقد كانت واسعة الأرجاء بحيث أننا مررنا بمحاذاتها منذ الصباح ولم نستطع أن نترك وراءنا جانبا واحدا من تلك المدينة قبل انتصاف النها ، مع العلم أن التيار كان حسنا وكنا نستعمل أربعة مجاديف . إن هذا والحق يقال شيء لا يصدق .
ليس هذا فحسب ، فقد أخبرنا أيضا بالنسبة إلى الأبواب ثلاث المئة والستة والستين ، إنه عند كل باب كان يقف قبان « 2 » ، ويعني بلغة البلد الرجل الواقف عند الميزان ، وكل قبان يساعدة ستة رجال ، وما عدا هؤلاء كان في داخل المدينة آخرون لتسهيل عمليات الوزن . من هذا كله يستنتج مدى ما كانوا يتعاطونه من التجارة .
بعد منتصف النهار رأينا على بعد ثمانية أميال من مدينة « الأرسي » أنقاض مدينة أخرى متهدمة ومهملة تسمى « عنقا »
Anga
وتدل الآثار الباقية على أنها لم تكن كثيرة السكان وواسعة الأطراف ، لكنها كانت تملك عددا كبيرا من
هامش
( 1 ) ذكرها جيسني ( الخارطة رقم 5 ) وكذلك راوولف في رحلته : ص 147 لكن المترجم الفاضل ظن بوجود خطأ مطبعي وقال هي بالحقيقة « انفي » أو « أختي » وعلق عليها ، وأما موزيل : ص 30 قال « العرضي » وأضاف أن هذه الأطلال تسمى اليوم « الشيخ جابر » .
( 2 ) ذكرها بلفظها العربي .