بناء هذه الأهرام الثلاثة ملأها بكنوزه وخرائنه ، كما نقل إليها جميع كتب تعاليم سيدنا إدريس ، وجميع الأسلحة ووكل بها إلى بعض من يصنعون الطلاسم ، وغطاها بالحرير ، كما شيد كذلك مدينة عظيمة على شاطئ النيل ليسكنها سدنة هذه الأهرام .
وفي فصل الربيع من كل عام يأتي الناس من كل فج عيمق ويطوفون حول الأهرام كطواف المسلمين حول الكعبة .
أما ابن جلال فيقول : إن هذه الأهرام كانت تسمى في اللغة القبطية « برابى » لأن أول من بناها هو « برابى بن درمشيل بن مخويل بن خنوخ بن قاين » لذلك سميت باسمه .
ومن الناس من يقول : إن ثمة ملكة كانت تسمى « دلوكه » كانت تحكم قبل فرعون وهي التي بنت الأهرام ، ولأن هذه الملكة كانت من الفراعنة سميت هذه الأهرام « جبال فرعون » ، ومع مرور الأزمان جاء ملوك من نسل هذه الملكة رمموا هذه الأهرام باعتبارها أبنية شيدتها جدتهم . ونفهم من ذلك أنه ربما تكون هذه الأهرام من بناء هذه الملكة المسماة « دلوكة » .
والبعض يقول إنها من بناء « تدوره جادو » ودفن كهنة أشمون وأتريب وصاى مع تواريخهم داخل هذه الأهرام .
أما على ضوء ما ورد في تاريخ « الشهابي » فإن أول من بنى هذه الأهرام هو الملك سوريد بن شهلوق بن شرباق بن توميدون بن تدرسان بن هوصال .
وثمة باب مطل على الناحية الشمالية للهرم الواقع في الجهة الشمالية وبداخل هذا الباب وعلى الأحجار في الناحية اليمنى نقوش باللغة العبرية جاء فيها :
( أنا باني الأهرام وقد أتممت بناءها في ستة أعوام ، أيستطيع من يجيئون من بعدى هدمها في ستمائة عام والهدم أيسر من البناء . وقد غطيتها بالديباج ، أيستطيع الملوك من بعدى أن يكسوها بالحصير ) .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 42
مساهمون: اولياء چلبي
ص٤٢