جوانبها الأربعة نقوش باللغة القبطية ، وفي ذروتها صورة فارس يمتطى جوادا وعلى رأسه العمامة المجوزة وفي ذلك إشارة إلى مقدم السلطان سليم إلى مصر .
وعلى الجوانب الأربعة لهذه المسلة نقوش وزخارف كنظيرتها الموجودة في ميدان الفروسية بإسطنبول .
وفي مدينة عين شمس هذه كثير من الطلاسم المعقدة والتي لا وجود لها في أي بلد آخر ، ولم تفك رموز هذه الطلاسم إلى يومنا هذا ، وكل من بذلوا الجهد الجهيد لفك رموزها والوقوف على أسرارها دفنوا فيها .
وفي مجمل حديث مؤرخي مصر عن مدينة عين شمس امتدحوا قصرا كان بها فقالوا :
إن لهذا القصر مائة وثمانون نافذة وكانت الشمس إذا ما دخلته من إحدى نوافذه تجعل داخله منيرا ولذلك سموه « قصر عين شمس » .
وفي رواية أخرى أن ثمة ملكة كانت تسمى « عين شمس » هي التي أقامت هذا القصر .
وعلى هذا القصر كانت تكمل الشمس مائة وثمانين منزلا وعندما تأتى إلى منزلها الأول تعود . وآثار أبنية هذا القصر ظاهرة إلى الآن ، وكان بها كذلك قلعة عظيمة لا تزال أسس جدرانها مائلة إلى يومنا هذا .
جبال الأهرام وهي من عجائب الغرائب
تقع جبال الأهرام في قصبة الجيزة على بعد ساعتين من الساحل الغربى للنيل .
وهي ثلاثة جبال ، لا وجود لبناء أقدم منها على وجه الأرض ، ولا وجود لما هو أعلى منها فكأنها « جبال قاف » .
إنها جبال غاية في عظم أبنيتها ، وكل هرم منها صنم ، ويسمى الهرم الأول « جبل بلبهث » ، ويسمى الأوسط « جبل مهلوية » ، أما الأخير فيسمى « بجبل أبى الهول » وكم من آلاف الروايات والأقوال وردت في شأن هذه الجبال التي هي من صنع بنى الإنسان ، فبعض المؤرخين يذهب إلى أن مشيدها هو « عاد بن شداد » ، والبعض الآخر يذهب إلى أن الملك « سوريد » هو الذي أقامها بإيعاز من الكهنة لتكون مقبرة له . وبعد الانتهاء من