تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يلبسون شال إحرام ورؤوسهم عارية وقد مكثنا في هذه المدينة ثلاثة أيام ، واستراحت خيولنا وجمالنا وقدم سبعة من النجباء على الجمال ومضوا إلى المحكمة ثم لحق بهم القائمقام دائم الدين وتليت رسائل النجباء فمضى بأمر كور حسين بك إلى ملك الفونج المتمرد مائة ألف جندي وخمسين منجنيقا وأربعين ألف جمل مع أسلحتهم وأحمال سبعين فيل من الخيام ، ولأن هذا لم يكن كافيا كتب إلى أعيان المدينة يطلب المزيد من الذخيرة ففي خلال يومين جمع ذخيرة مقدارها ثلاثة آلاف جمل وثلاثة آلاف جندي وقد صعدت بنفسي إلى قلعة حفير .

وصف قلعة قاندى

إنها قلعة صغيرة على الضفة الشرقية للنيل بناها وزراء ملك الفونجستان لذلك سميت قان ، ولها ثلاثمائة حمل جمل من الذخيرة وثلاثة آلاف جندي فاختلطوا بعسكرنا وفي الصباح بعد أن مضينا سبع ساعات بلغنا قلعة ناورى .

وصف قلعة ناورى

إنها قلعة على الضفة الشرقية للنيل أقامها حسين بك وهي في حكمه ، وهي في شكل مستطيل ، ومساحتها ألف خطوة ، ولها باب ينفتح على الجهة الشرقية ولكن أسوارها منخفضة وبها ثلاثة جوامع وست منائر قصيرة ، وأسواقها صغيرة وبها حمام صغير ، وداخل القلعة مائة بيت من القصب ، وألف عسكرى وأربعون ألف من الأهالي وقد وزع قائم المقام كمال الدين بك على جندنا ألف حمل جمل من الطعام وستة آلاف جندي . ومضينا في تلك الليلة عشر ساعات على شاطئ النيل وفي الصباح بلغنا قلعة سندى .

وصف قلعة سندى الحصن المتين

إنها في شرق النيل على شكل مثلث وهي قلعة حصينة ، وفي القلعة سبعمائة بيت من قصب وسبعة جوامع ، وأما غير ذلك من المباني فخربة ، وكل أهلها مسلمون متقون على المذهب الشافعي ، وبها تتم حدود حسين بك ، وهي في حكم دفتردار ملك الفونج ، وثمة سوق ومحاريب وفي السوق سن الفيل وقرن وحيد القرن وجلد الضب