تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

بيان ما في هذه المدينة من قبور الأولياء

في الجهة القبلية من المدينة وفي الحدائق قبر الشيخ عبد الرحيم القناوى وهو الملقب بين الأولياء والصلحاء بشفيع الملّة وقد ذكرت مناقبه على التفصيل في كتب تراجم الأولياء وطبقات الشعراوي وله باب يفضى إلى الجهة الغربية وعلى صندوقه الشريف زجاج رقيق وعليه سقف منقوش كما أن صندوقه مستور بستر أحمر وعلى عمود رخامى أمامه تاريخ مكتوب هو : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ
إلى آخر هذه الآية الكريمة رقم 21 من سورة التوبة ، وبعدها ( انتقل العبد الفقير إلى عفو ربه القدير الشيخ الإمام الحسيني ، النسيب علم الأعلام ، وبركة الإسلام وغياث الأنام ، قطب الدين عبد الرحيم الحسيني ، وتوفى يوم الجمعة بعد صلاة الصبح في يوم ( ) « 1 » من شهر صفر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة هجرية قدسنا اللّه بسره العزيز . وعند قدمه المباركة الشيخ أبو الحسن وبجانبه الشيخ سيد محمد اسكندرانى وبجواره الشيخ عبد اللّه القريشى وفي ركنى الشيخ عبد الرحيم من خلفاء الغار الشيخ إبراهيم أبو الدنيا أما سبب تسميته بأبى الدنيا أن ابنا له عندما انتقل إلى رحمة اللّه ، ولم يكن معهم درهم واحد لتجهيزه وتكفينه فانشقت الأرض عن كنز عظيم ، وحمل الأهالي ما في الكنز من مال طوال ثلاثة أيام ، فاستغنوا بهذا المال ولذلك لقبوه بأبى الدنيا وقد عمرت قنا بهذا المال المستخرج من ذلك الكنز وبجانب هذا الشيخ العظيم ابنه الشيخ على الصابرى ابن الشيخ إبراهيم أبو الدنيا ، وأبوه كذلك قطب عظيم ، ولم يضع يده على هذا المال ، إنه كان رجلا نزيها ، إنه من ذوى قرابة الشيخ الزبيري وقد توفى أيام الفتح زمن الصحابة الكرام ، والشيخ عبد النبي والشيخ سيد محمد والشيخ محمد الحسيني والشيخ سيد يونس ، وفي المدينة الشيخ عمر النسيم إنه قطب عارف باللّه وله مناقب لا تدخل تحت حصر وخلف جامع عمر في الركن الأيسر يرقد في قبر متصل بجوار الجامع الشيخ محمد الأساسي وقد اعتزل أربعين عاما في ركن وكان يغادر هذا
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .