الأبيض فيها ليس له مثيل في بلد آخر ولكن إذا ما حملوا التين الطازج في سلة إلى خارج المدينة فقد لذة طعمه ، وهو سريع الهضم وهو مقو ، وتنتج ثلاث مرات في العام ، وفيها الغنم والحملان كما أن دجاجها سمين كما تشتهر بخيولها وجمالها وسمكها ، ومن مصنوعاتها الوسائد المصنوعة من الجلد كما يصنع فيها الأبنوس وسن الفيل والشطرنج ووبر الجمال وصوف الغنم وسجاجيد الصلاة والسفن ، وفي جوانبها الأربعة مصاطب السوق تستحق المشاهدة وأمام قصر البك يحتشد جمع غفير من الرعاع والعرب وفي الديوان عديد من القاعات والحجرات وفي حديقة الديوان حوض ونافورات وسبل ، كما أن ثمة طيور تصدح بأنغام عذاب .
بيان من دفن في تراب هذه البلدة من الأولياء
أولا بالقرب من جامع على بك وفي نهاية دهليز بابه الأيمن قبر صغير للشيخ المكي وهو من أهل الطريقة البكرية ، وحينما كان يحفر أساس هذا الجامع عثر على حجر مربع كتب عليه بالخط الكوفي :
( هذا قبر الشيخ محمد المكي سنة 1041 ، إن هذا العبد العاصي غادر تراب المذلة هذا وانتقل إلى أرض أخرى إنه مقامنا هو بيت اللّه ونحن نسكن بيت اللّه إلى أن تفنى هذه الدنيا ) .
وقد ظهر قبر هذا القطب أثناء بناء جامع على بك فنقل جثمانه من موضعه ودفن إلى جانب أساس الجامع ومنذ وفاته إلى بناء هذا الجامع ثمانمائة وتسعون عاما وما زال جثمانه غضّا وقد شهد على ذلك ألف وستون من الناس والكلّ يعرف كرامات هذا الولي ويقرأ عنها في الكتب وهؤلاء المشاهدون كانوا يلتمسون منه البركات ، كما دفن هناك الشيخ المجذوب دهيش بن محمد ، وخارج البلدة الشيخ عثمان الصنافيرى وبالقرب منه ابن تميم الداري ، والشيخ عبيد وقطب العالم الروحاني وحكمت المعدن الرباني الشيخ عبد السلام المقرى ، والعالم النصيح ذو اللسان الفصيح الشيخ صبيح ، والشيخ عباس ، والشيخ بياض ، وكذلك الشيخ عمر الحلواني ، وفي جامع الفقراء الشيخ