تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

بلدة ميمونة

وهي على حدود بلدة بنى سيف ، وفي التزام كاتب تذكرة الوزير الأعظم إسحاق أفندي ، وبها جامع وعدة أسواق وقصر عال هو دار ضيافة فاجتزتها نحو الجنوب واجتزنا قرى عامرة .

أوصاف مدينة سيف بن ذي يزن

ولذا سميت المدينة ببنى سيف ، وفي نواحيها تسكن قبيلة من عرب بنى سيف إنها كاشفية في أرض مصر ، وهي الآن كشوفية ، ويتبع كاشفها خمسمائة فارس وخمسمائة جندي مصرى ، وبها مائة وأربعون قرية ، ويحصل من هذه القرى مائتا كيس وخمسة ، و ( ) « 1 » أردب من الغلال وتودع ديوان مصر ، وعين من قبل الباشا أغا للتحصيل ، ويوزع الباشا على كل أحد أردبين من القمح كما أن أغا يأتي من طرف الباشا للتحصيل سريعا وبها قاض شرعي يحصل منها على مائة كيس في العام ، وتحت حكمه مائة وأربعون قرية ، وثمة انكشارية وقائد وعزب الشورباجى وشيخ الإسلام ونقيب وأعيان كبار ، تقع المدينة في سهل في أرض تبعد عن النيل بخمسمائة خطوة وهي ذات بيوت جدرانها مثل جدران القلاع تحيط بها من كل جانب ، وبها خمسة آلاف بيت ، وهي بيوت ذات طوابق وفيها قصر الكاشف وبه سبعون حجرة وحمام وديوان وميدان ، وبجوار بيت الشيخ على بيت الشيخ صالح وبالقرب من القصر قصور طاصلاق زاده أحمد أغا ، كما توجد بها قصور شامخة ، ولكن هذا ما عرفناه منها وشاهدناه ، وفيها محلات للمسلمين وغير المسلمين ، وفيها جوامع وزوايا ولكن ستة منها جوامع تؤدى فيها صلاة الجمعة ، وفي سوقها جامع قايتباى وجامع عز الدين لكل منهما حرم ومنارة ، وبالقرب من قصر طاصلاق‌زاده أحمد أغا جامع لم يكتمل بناؤه ولكنه بدون حرم وله منارة على الطراز الرومي وله سبعة أعمدة من الرخام ، وفوقها سقف لا نقوش فيه ، وكان بانيه في كل يوم يبنى ملحقات تضاف إليه ، وللجامع أوقاف عظيمة وغير منارته رومية الطرز له خمس منارات أخرى عربية الطرز ، وتوجد مساجد علاوة على هذه
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .