تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فهم يحبون ويكرمون الغرباء ولا يخرج النساء إلى الطريق إلا إذا اضطرتهن إلى ذلك ضرورة ملحة ، والناس يشعلون المصابيح ليلا ويزورون ذوى قرباهم ، وتجول النساء في السوق يعد عيبا كبيرا ، وقد كتبت أوصاف هذه المدينة على حد علمي ، ولو خضت في التفاصيل لاقتضى ذلك منى مجلدا فاكتفيت بما ذكرت .

قبور الأولياء داخل وخارج المدينة

في وسط السوق السلطاني بالمدينة قبر الشيخ سيد على المحلاوى ، وقد تحدث عنه الشيخ الشعراوي في كتابه ( الطبقات ) ، إنه مدفون في موضع بالقرب من جامع الشيخ منصور ، وله ضريح عظيم ، وبجواره قبر الشيخ عبد اللّه الصانت وضريح الشيخ محمد البرى والشيخ أحمد طوقا وقبر الشيخ أحمد المغربي والشيخ سيد عثمان برهاني وقبر الشيخ سعيد سعد اللّه وقبر سيد محمد الشندويلى ، وفي رشيد القديمة على شاطئ النيل وفي الرمل قبر الشيخ سلطان بالقرب من جامع في كوم أفراح ، وكل السفن التي تمر به يقرأ من بها له الفاتحة ، لأنه قطب عظيم ومناقبه لا تدخل تحت حصر ، وله تكية تزار وفي هذا الموضع كذلك دفن كبار الأولياء ، وثمة نحو مائة قبر لم يتيسر لنا معرفة أسماء من فيها ، وفي هذه الجهة مقبرة رشيد وللّه أحمد أنى سألت عن هؤلاء الأقطاب فوجدتهم وقد مرغت وجهي على ضرائحهم وعرفتهم رحمة اللّه عليهم أجمعين ، وفي غرب رشيد حدائق ونخيل ، وتجولنا فيها ساعة وامتطينا خيولنا وكم من حديقة شاهدنا وفي بعض الحقول أكلنا ثمارا يانعة .

أوصاف قلعة رشيد

هي التي بناها الظاهر بيبرس خوفا من الفرنجة ، وتقع على شاطئ النيل ، وبعد بنائه لها بعام واحد وسّعها السلطان قايتباى ، وعلى بابها هذا التاريخ : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذا البرج المتين السلطان المالك الممالك الأشرف أبو النصر قايتباى عزّ نصره سنة ثمانمائة ) .