تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وللشيخ محمد بن محمد مؤلفات كثيرة منها سيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وهي سيرة ممدوحة بين السير ، لقد كان شيخا عزيزا وبحرا للمعاني وهو النعمان الثاني ومدفنه أمام قبلة جامعه حيث توفى عام 1033 ه ، كان العزيز المذكور بحرا في مختلف العلوم ، عذب البيان ، طلق اللسان . ثم ضريح المولى ظهير الدين الأردبيلي ، الذي جاء من تبريز إلى بلاد الروم في عصر سليم الأول ، وقابله السلطان ، ثم ذهب إلى مصر قاصدا حج بيت اللّه الحرام ، وقد قتل مع أحمد باشا الخائن في مكان واحد ، كان المولى ظهير الدين الأردبيلي له باع في العلوم وله مائة مجلد من المؤلفات ، وهذه هي الدنيا يموت الإنسان ويبقى اسمه ، إنه الموت الذي يتساوى فيه الجميع السيد والفقير ولم ينجو أحد منه وليس له دواء . إن أضرحة ومزارات الأولياء والعلماء والصلحاء في القاهرة لا تعد ولا تحصى ، ولكننا حررنا هنا ما ذهبنا إليه فقط . ثم قبر المولى حسين باشا زاده أفندي وابنه صاحب الحظ السعيد « كوزلجة رستم باشا » وزير « بودين » ، توفى حسين باشا زاده وهو قاض على مصر ، وقبره بجوار الإمام الشافعي ، ومكتوب على العتبة العليا للضريح : « هذا مقام حسين أفندي في دار السلام سنة 1023 ه » ، كان المذكور من أرباب العلم والمعرفة محبوبا من الجميع ، وكان يجزل العطاء في منزله . ثم قبر المولى محمد أهلي أفندي أخو عبد الرحمن أفندي طبيب زاده ، كان صاحب فيض في كل العلوم تولى منصب قضاء مصر ، ومدفنه في ساحة جامع مسيح باشا ويزوره الذاهبون إلى الإمام الشافعي ، وثمة شخص آخر باسم أهلي جلبي ولكنه مدفون في رودس . ثم قبر المولى عبد الباقي الشهير بطورسون زاده أفندي ، توفى وهو قاض عل مصر ، وقبره في القرافة الكبرى على الطريق ، وعلى مشهد قبره تاريخ وفاته .