تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

مشهد الحاكم بأمر الله

كان في طور الطفولة في البادية على عهد هولاكو ، وفر إلى مصر ، وظل في قلعة الكبش في مصر خليفة طوال إحدى وأربعين سنة واشتهر بالسفه في سلوكه ، حتى إنه أنشأ مرصدا فوق الصخرة التي أمام قدم النبي ليجعل الليل نهارا والنهار ليلا فإذا خرج أحد في وضح النهار من داره قتله ، فكان الناس ينامون نهارا على أن نهارهم ليل وإذا ما حل المساء ازدانت القاهرة بالمصابيح واشتغل الناس بالبيع والشراء وكأنه النهار . ولقد أمهله الله إحدى وأربعين سنة على هذه الأحوال الغريبة والأطوار العجيبة وفي آخر الأمر قتلته أخته في إحدى القرى ودفنوه إلى جوار السيدة نفيسة ، واستقر جثمانه هناك إلى يومنا هذا . وقد أقام الحاكم بأمر الله الجامع الكبير الموجود في باب الناصر ، وملأ الجامع الأزهر بروث الخيل ودعا الناس إلى جامعه وعين لكل منهم رغيفا وصحنا من الحساء ، إلا أنهم صدوا عن جامعه ، وتابعوا دروسهم وصلاتهم وسط الروث الذي كان موجود بالجامع الأزهر ، إلى أن أهلكه الله فطهروا الجامع الأزهر وهو إلى يومنا هذا يغص بطلبة العلم ، ولا يؤم جامع الحاكم الآن إلا قلة من الناس ، لأنه بنى ظلما ولا تطيب الصلاة لمن يصلون فيه .

قبر الحاكم بأمر الله أحمد بن المستكفى بالله سليمان

استوى على عرش الخلافة عام 12 وأدركته الوفاة في عهد الملك الصالح ابن الملك الناصر بالطاعون عام 753 ودفن كذلك بجوار السيدة نفيسة .

مشهد المقتصد بالله بالقرب من السيدة نفيسة مشهد المتوكل على الله محمد بن المقتصد بالله أبو بكر

تولى الخلافة عام 785 . آلت الخلافة إلى سلطان برقوق الشركسى وطالب بالسلطنة لذا خلع المتوكل وحبسه في قلعة الجبل ، وبعد ست سنوات أطلق سراحه وجعله خليفة .
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 132 | اولياء چلبي